و سوف ينعّم و يفرّح أوليائك بوصيّك عليّ بن أبي طالب، و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك، و باب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب، و سوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة، و سوف يخرج منها و من عليّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم أجور المحبّين لك و لأخيك.
و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ و صدّيق و شهيد يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم».
فقلت في سرّي:
يا ربّ!
من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به،- و ذلك بعد ما ولد عليّ (عليه السلام) و هو طفل- أو هو ولد عمّي؟
و قال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا و هو معه: أ هو هذا؟
ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) في كفّة منه، و مثّل له عليّ (عليه السلام)، و سائر الخلق من أمّته إلى يوم القيامة [في كفّة]، فوزن بهم 103 فرجح، ثمّ أخرج محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) من الكفّة و ترك عليّ في كفّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) التي كان فيها، فوزن بسائر أمّته فرجح بهم فعرفه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعينه و صفته.
و نودي في سرّه: يا محمّد!
هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين، يرجح على جميع أمّتك بعدك.
فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة الأمّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام