فقالوا:
تعالوا نتحلّق حوله لتراه طائفة منّا، فلمّا ذهبوا يتحلّقون تحلّقت الشجرتان، فأحاطتا به كالأنبوبة حتّى فرغ و توضّأ و خرج من هناك، و عاد ____________ ملساء: بلا نبات.
أقرب الموارد:، (ملس).
وغل في الشيء يغل و غولا: دخل فيه و توارى به.
أقرب الموارد:، (وغل).
صميم الحرّ و البرد: أشدّه.
مجمع البحرين:، (صمم).
أنبوب النبات: ما بين عقدتيه، قال ابن فارس.
المصباح المنير: 590، (الأنبوب).
107 إلى العسكر و قال لزيد بن ثابت: عد إلى الشجرتين، و قل لهما: إنّ رسول اللّه يأمركما أن تعودا إلى أماكنكما.
فقال لهما، فسعت كلّ واحدة منهما إلى موضعها- و الذي بعثه بالحقّ نبيّا!- سعى الهارب الناجي بنفسه من راكض شاهر سيفه خلفه حتّى عادت كلّ شجرة إلى موضعها.
فقال المنافقون:
قد امتنع محمّد من أن يبدي لنا عورته، و أن ننظر إلى استه، فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنّه و نحن سيّان.
فجاءوا إلى الموضع فلم يروا شيئا البتّة، لا عينا و لا أثرا.
قال:
و عجب أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من ذلك، فنودوا من السماء: أو عجبتم لسعي الشجرتين، إحداهما إلى الأخرى، إنّ سعي الملائكة بكرامات اللّه عزّ و جلّ إلى [محبّي] محمّد و محبّي عليّ، أشدّ من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الأخرى، و إنّ تنكّب نفحات النار يوم القيامة عن محبّي عليّ و المتبرّئين من أعدائه أشدّ من تنكّب هاتين الشجرتين إحداهما عن الأخرى.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام