التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و قد كان نظير هذا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لمّا رجع من صفّين و سقى القوم من الماء الذي تحت الصخرة التي قلّبها، ذهب ليقعد إلى حاجته.
____________ الركض: الدفع بالرجل.
مجمع البحرين:، (ركض)، و ركض الدابّة: ضرب جنبيها برجله أو برجليه ليحشّها على السير.
المعجم الوسيط: 369، (ركض).
التفسير: 163، ح 81.
عنه البحار:، س 17، ضمن ح 14، بتفاوت يسير، و مستدرك الوسائل:، ح 50 قطعة منه، و إثبات الهداة:، ح 599، قطعة منه، و مدينة المعاجز:، ح 310.
108 فقال بعض منافقي عسكره: سوف أنظر إلى سوأته، و إلى ما يخرج منه، فإنّه يدّعي مرتبة النبيّ، لأخبر أصحابه بكذبه.
فقال عليّ (عليه السلام) لقنبر:
يا قنبر!
اذهب إلى تلك الشجرة و إلى التي تقابلها- و قد كان بينهما أكثر من فرسخ- فنادهما: إنّ وصيّ محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) يأمركما أن تتلاصقا.
فقال قنبر:
يا أمير المؤمنين!
أو يبلغهما صوتي؟
فقال عليّ (عليه السلام):
إنّ الذي يبلّغ بصر عينك إلى السماء، و بينك و بينها [مسير] خمسمائة عام، سيبلّغهما صوتك.
فذهب فنادى، فسعت إحداهما إلى الأخرى سعي المتحابّين، طالت غيبة أحدهما عن الآخر، و اشتدّ إليه شوقه و انضمّتا.
فقال قوم من منافقي العسكر:
إنّ عليّا يضاهي في سحره رسول اللّه ابن عمّه!
ما ذاك رسول اللّه، و لا هذا إمام، و إنّما هما ساحران!
لكنّا سندور من خلفه لننظر إلى عورته و ما يخرج منه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام