فنظروا في الهواء فإذا ملائكة كأنّهم الشرط السودان، [و] قد علّق كلّ واحد منهم بواحد، فأنزلوهم إلى حضرته، فإذا أحدهم معاوية، و الآخر عمرو، و الآخر يزيد.
[ف] قال عليّ (عليه السلام): تعالوا فانظروا إليهم، أما لو شئت لقتلتهم، و لكنّي أنظرهم كما أنظر اللّه عزّ و جلّ إبليس إلى يوم الوقت المعلوم، إنّ الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز، و لا ذلّ، و لكنّه محنة من اللّه عزّ و جلّ لكم لينظر كيف تعملون، و لئن طعنتم على عليّ (عليه السلام) فقد طعن الكافرون و المنافقون قبلكم على رسول ربّ العالمين.
فقالوا:
إنّ من طاف ملكوت السماوات و الجنان في ليلة، و رجع كيف يحتاج إلى أن يهرب و يدخل الغار، و يأتى [إلى] المدينة من مكّة في أحد عشر يوما؟
[قال]: و إنّما هو من اللّه إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء اللّه و أوصيائهم، و إذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعملون، و ليظهر 110 حجّته عليكم.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال عليّ بن محمّد (صلوات الله عليهما): و أمّا دعاؤه (صلى الله عليه و آله و سلم) الشجرة، فإنّ رجلا من ثقيف كان أطبّ الناس يقال له: الحارث بن كلدة الثقفيّ جاء إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال: يا محمّد!
جئت لأداويك من جنونك، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا حارث!
أنت تفعل أفعال المجانين و تنسبني إلى الجنون!؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام