ثمّ جاء الخامسة هو و أنثاه يريد أن يتناول حملا، فأردت أن أرميه فأقعى على ذنبه و قال: أ ما تستحيي [أن] تحول بيني و بين رزق قد قسّمه اللّه تعالى لي.
أ فما أحتاج أنا إلى غذاء أتغذّى به؟
فقلت:
ما أعجب هذا!
ذئب أعجم يكلّمني [ب] كلام الآدميّين.
فقال لي الذئب:
أ لا أنبّئك بما هو أعجب من كلامي لك: محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول ربّ العالمين بين الحرّتين، يحدّث الناس بأنباء ____________ التفسير:، ح 85.
عنه البحار:، س 18، ضمن ح 1 و مستدرك الوسائل:، ح 19694، و 306، ح 19968، قطعتان منه.
الخرائج و الجرائح:، ح 180، مرسلا، و باختصار.
عنه البحار:، ح 37.
قرب الإسناد: 326، س 3، ضمن ح 1228، بتفاوت.
عنه البحار:، س 9، ضمن ح 1.
115 ما قد سبق من الأوّلين، و ما لم يأت من الآخرين، ثمّ اليهود مع علمهم بصدقه و وجودهم له في كتب ربّ العالمين بأنّه أصدق الصادقين، و أفضل الفاضلين يكذّبونه و يجحدونه، و هو بين الحرّتين، و هو الشفاء النافع.
ويحك يا راعي!
آمن به تأمن من عذاب اللّه، و أسلم له [تسلم] من سوء العذاب الأليم.
فقلت له:
و اللّه!
لقد عجبت من كلامك و استحييت من منعي لك ما تعاطيت أكله، فدونك غنمي فكل منها ما شئت، لا أدافعك [و لا أمانعك].
فقال لي الذئب:
يا عبد اللّه!
احمد اللّه إذ كنت ممّن يعتبر بآيات اللّه و ينقاد لأمره، لكنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من يشاهد آيات محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) في أخيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و ما يؤدّيه عن اللّه عزّ و جلّ من فضائله، و ما يراه من وفور حظّه من العلم الذي لا نظير له [فيه]، و الزهد الذي لا يحاذيه أحد فيه، و الشجاعة التي لا عدل له فيها، و نصرته للإسلام التي لا حظّ لأحد فيها مثل حظّه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام