فتبسّم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: لئن شككتم أنتم فيه فقد تيقّنته أنا و صاحبي الكائن معي في أشرف المحالّ من عرش الملك الجبّار، و المطوّف به معي في أنهار الحيوان من دار القرار، و الذي هو تلوى في قيادة الأخيار، و المتردّد معي في الأصلاب الزاكيات، و المتقلّب معي في الأرحام الطاهرات، و الراكض معي في مسالك الفضل.
و الذي!
كسي ما كسيته من العلم و الحلم و العقل، و شقيقي الذي انفصل منّي عند الخروج إلى صلب عبد اللّه، و صلب أبي طالب، وعد يلي في اقتناء المحامد، و المناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
117 آمنت به أنا و الصديق الأكبر، و ساقي أوليائي من نهر الكوثر، آمنت به أنا و الفاروق الأعظم، و ناصر أوليائي السيّد الأكرم، آمنت به أنا و من جعله اللّه محنة لأولاد الغيّ، و [رحمة لأولاد] الرشد، و جعله للموالين له أفضل العدّة، آمنت به أنا و من جعله اللّه لديني قوّاما، و لعلومي علّاما، و في الحروب مقداما، و على أعدائي ضرغاما أسدا قمقاما.
آمنت به أنا و من سبق الناس إلى الإيمان، فتقدّمهم إلى رضا الرحمن، و تفرّد دونهم بقمع أهل الطغيان، و قطع بحججه و واضح بيانه معاذير أهل البهتان، آمنت به أنا و عليّ بن أبي طالب الذي جعله اللّه لي سمعا و بصرا و يدا و مؤيّدا و سندا و عضدا لا أبالي [ب] من خالفني إذا وافقني، و لا أحفل بمن خذلني إذا وازرني، و لا أكترث بمن ازورّ عنّي إذا ساعدني.
آمنت به أنا و من زيّن اللّه به الجنان و بمحبّيه، و ملأ طبقات النيران بمبغضيه و شانئيه، و لم يجعل أحدا من أمّتي يكافيه و لا يدانيه، لن يضرّني عبوس المتعبّسين منكم إذا تهلّل وجهه، و لا إعراض المعرضين منكم إذا خلص لي ودّه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام