قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
فكيف لو رأيتم محلّه من سائر الحيوانات المبثوثات في البرّ و البحر، و في السماوات و الأرض و الحجب و العرش و الكرسيّ.
و اللّه!
لقد رأيت من تواضع أملاك سدرة المنتهى لمثال عليّ المنصوب بحضرتهم- ليشيعوا بالنظر إليه بدلا من النظر إلى عليّ كلّما اشتاقوا إليه- ما يصغر في جنبه تواضع هذين الذئبين.
و كيف لا يتواضع الأملاك و غيرهم من العقلاء لعليّ (عليه السلام) و هذا ربّ العزّة قد آلى (على نفسه) قسما حقّا: لا يتواضع أحد لعليّ (عليه السلام) قدر شعرة إلّا رفعه اللّه في علوّ الجنان مسيرة مائة ألف سنة.
و إنّ التواضع الذي تشاهدون يسير قليل في جنب هذه الجلالة، و الرفعة اللتين عنهما تخبرون.
____________ التفسير: 181، ح 87.
عنه مدينة المعاجز:، ح 169، بتفاوت يسير، و البحار:، ح 49، قطعة منه، و، س 11، ضمن ح 1 أورده بتمامه.
120 التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [و قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام)]: و أمّا حنين العود إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يخطب بالمدينة إلى جذع نخلة في صحن مسجدها، فقال له بعض أصحابه: يا رسول اللّه!
إنّ الناس قد كثروا و أنّهم يحبّون النظر إليك إذا خطبت، فلو أذنت [في] أن نعمل لك منبرا له مراق ترقاها، فيراك الناس إذا خطبت، فأذن في ذلك.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام