الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فلمّا كان يوم الجمعة مرّ بالجذع فتجاوزه إلى المنبر فصعده، فلمّا استوى عليه حنّ إليه ذلك الجذع حنين الثكلى، و أنّ أنين الحبلى، فارتفع بكاء الناس و حنينهم و أنينهم، و ارتفع حنين الجذع، و أنينه في حنين الناس، و أنينهم ارتفاعا بيّنا.

فلمّا رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ذلك نزل عن المنبر و أتى الجذع فاحتضنه و مسح عليه يده، و قال: اسكن فما تجاوزك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) تهاونا بك، و لا استخفافا بحرمتك، و لكن ليتمّ لعباد اللّه مصلحتهم، و لك جلالك و فضلك إذ كنت مستند محمّد رسول اللّه، فهدا حنينه و أنينه و عاد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى منبره.

ثمّ قال: معاشر المسلمين!

هذا الجذع يحنّ إلى رسول ربّ العالمين و يحزن لبعده عنه و في عباد اللّه- الظالمين أنفسهم- من لا يبالي قرب من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أو بعد، [و] لو لا أنّي ما احتضنت هذا الجذع و مسحت يدي عليه ما هدأ حنينه [و أنينه] إلى يوم القيامة.

و إنّ من عباد اللّه و إمائه لمن يحنّ إلى محمّد رسول اللّه، و إلى عليّ وليّ اللّه كحنين هذا الجذع، و حسب المؤمن أن يكون قلبه على موالاة محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين [الطاهرين] منطويا، أ رأيتم شدّة حنين هذا الجذع إلى محمّد رسول اللّه كيف هدأ لمّا احتضنه محمّد رسول اللّه، و مسح يده عليه؟

قالوا:

بلى، يا رسول اللّه!

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

و الذي بعثني بالحقّ نبيّا!

إنّ حنين خزّان الجنان

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.