الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

قال أبو جهل:

فمن [ذا] الذي يلي كلامه و مجادلته؟

قال عبد اللّه بن أبي أميّة المخزوميّ:

أنا إلى ذلك، أ فما ترضاني له قرنا حسيبا، و مجادلا كفيّا؟

قال أبو جهل:

بلى، فأتوه بأجمعهم، فابتدأ عبد اللّه بن أبي أميّة المخزوميّ، فقال: يا محمّد!

لقد ادّعيت دعوى عظيمة، و قلت مقالا هائلا، زعمت أنّك رسول اللّه ربّ العالمين، و ما ينبغي لربّ العالمين و خالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسولا له بشر مثلنا تأكل كما نأكل، و تمشي في الأسواق كما نمشي، فهذا ملك الروم، و هذا ملك الفرس لا يبعثان رسولا إلّا كثير المال، عظيم الحال، له قصور و دور [و بساتين] و فساطيط و خيام و عبيد و خدّام.

و ربّ العالمين فوق هؤلاء كلّهم أجمعين، فهم عبيده، و لو كنت نبيّا لكان معك ملك يصدّقك و نشاهده، بل لو أراد اللّه أن يبعث إلينا نبيّا لكان إنّما يبعث إلينا ملكا، لا بشرا مثلنا، ما أنت يا محمّد إلّا مسحورا، و لست بنبيّ.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

هل بقي من كلامك شيء؟

137 قال: بلى!

لو أراد اللّه أن يبعث رسولا لبعث أجلّ من فيما بيننا مالا و أحسنه حالا، فهلّا نزل هذا القرآن- الذي تزعم أنّ اللّه أنزله عليك و ابتعثك به رسولا- على رجل من القريتين عظيم، إمّا الوليد بن المغيرة بمكّة، و إمّا عروة بن مسعود الثقفيّ بالطائف.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

هل بقي من كلامك شيء يا عبد اللّه!؟

قال:

بلى!

لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعا بمكّة هذه، فإنّها ذات حجارة و عرة و جبال، تكسح أرضها و تحفرها و تجري فيها العيون، فإنّنا إلى ذلك محتاجون، أو تكون لك جنّة من نخيل و عنب فتأكل منها و تطعمنا فتفجّر الأنهار خلالها- خلال تلك النخيل و الأعناب- تفجيرا، أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا فإنّك قلت لنا: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.