ثمّ قال اللّه: يا محمّد!
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً.
و أنزل عليه: يا محمّد!
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ الآية.
و أنزل عليه: يا محمّد!
وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ- إلى قوله- وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ.
فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عبد اللّه!
أمّا ما ذكرت من أنّي آكل الطعام ____________ الفرقان:، و 8.
الإسراء:.
الفرقان:.
هود:.
الأنعام:، و 9.
139 كما تأكلون، و زعمت أنّه لا يجوز لأجل هذه أن أكون للّه رسولا، فإنّما الأمر للّه يفعل ما يشاء، و يحكم ما يريد، و هو محمود و ليس لك و لا لأحد الاعتراض عليه بلم و كيف.
أ لا ترى أنّ اللّه تعالى كيف أفقر بعضا، و أغنى بعضا، و أعزّ بعضا، و أذلّ بعضا، و أصحّ بعضا، و أسقم بعضا، و شرّف بعضا، و وضع بعضا، و كلّهم ممّن يأكل الطعام.
ثمّ ليس للفقراء أن يقولوا: لم أفقرتنا و أغنيتهم؟
و لا للوضعاء أن يقولوا: لم وضعتنا و شرّفتهم؟
و لا للزمنى و الضعفاء أن يقولوا: لم أزمنتنا و أضعفتنا، و صحّحتهم؟
و لا للأذلّاء أن يقولوا: لم أذللتنا و أعززتهم؟
و لا لقبائح الصور أن يقولوا: لم قبّحتنا و جمّلتهم؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام