____________ التوبة: و 26.
التوبة:.
الأحزاب:.
166 أوضحت ما أشكل من ذلك لمن توهّم و امترى بقولك صلّى اللّه عليك: قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة، و دونها حاجز من تقوى اللّه، فيدعها رأي العين، و ينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين، صدقت و خسر المبطلون، و إذ ماكرك الناكثان فقالا: نريد العمرة.
فقلت لهما:
لعمركما ما تريدان العمرة، و لكن تريدان الغدرة، فأخذت البيعة عليهما، و جدّدت الميثاق فجدّا في النفاق، فلمّا نبّهتهما على فعلهما أغفلا و عادا و ما انتفعا و كان عاقبة أمرهما خسرا.
ثمّ تلاهما أهل الشام، فسرت إليهم بعد الإعذار، و هم لا يدينون دين الحقّ، و لا يتدبّرون القرآن، همج رعاع ضالّون، و بالذي أنزل على محمّد فيك كافرون، و لأهل الخلاف عليك ناصرون، و قد أمر اللّه تعالى باتّباعك، و ندب المؤمنين إلى نصرك، و قال عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ.
مولاي بك ظهر الحقّ و قد نبذه الخلق، و أوضحت السنن بعد الدروس و الطمس، فلك سابقة الجهاد على تصديق التنزيل، و لك فضيلة الجهاد على تحقيق التأويل، و عدوّك عدوّ اللّه، جاحد لرسول اللّه، يدعو باطلا و يحكم جائرا، و يتأمّر غاصبا، و يدعو حزبه إلى النار، و عمّار يجاهد و ينادي بين الصفّين: الرواح، الرواح إلى الجنّة، و لمّا استسقى فسقي اللبن كبّر و قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن، و تقتلك الفئة الباغية، فاعترضاه أبو العادية
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام