فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو في مجلسه: معاشر المؤمنين!
إنّ اللّه تعالى قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين من مردة اليهود و المنافقين، قلّبت سياطهم أفاعي رضّضتهم، و مشّشتهم، و هشّمت عظامهم، و التقمتهم، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان.
فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أصحابه إلى تلك الدار، و قد اجتمع إليها جيرانها من اليهود و المنافقين لمّا سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم و إذا هم خائفون منها، نافرون من قربها.
فلمّا جاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) خرجت كلّها [من] البيت إلى شارع المدينة، و كان شارعا ضيّقا فوسّعه اللّه تعالى، و جعله عشرة أضعافه.
ثمّ نادت الأفاعي: السلام عليك يا محمّد!
يا سيّد الأوّلين و الآخرين!
السلام عليك يا عليّ!
يا سيّد الوصيّين!
السلام على ذرّيّتك الطيّبين الطاهرين!
الذين جعلوا على الخلق قوّامين، ها نحن سياط هؤلاء المنافقين [الذين] قلبنا اللّه تعالى أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان.
[ف] قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): الحمد للّه الذي جعل [من أمّتي] من يضاهي بدعائه- عند كفّه، و عند انبساطه- نوحا نبيّه.
179 ثمّ نادت الأفاعي: يا رسول اللّه!
قد اشتدّ غضبنا على هؤلاء الكافرين، و أحكامك، و أحكام وصيّك علينا جائزة في ممالك ربّ العالمين، و نحن نسألك أن تسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من أفاعي جهنّم التي نكون فيها لهؤلاء معذّبين كما كنّا لهم في هذه الدنيا ملتقمين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام