قالوا:
و من ذلك يا رسول اللّه!؟
قال:
ها هو مقبل عليكم غضبانا، فاسألوه عن غضبه، فإنّ غضبه لآل محمّد خصوصا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فطمح القوم بأعناقهم، و شخصوا بأبصارهم و نظروا، فإذا أوّل طالع عليهم سعد بن معاذ و هو غضبان، فأقبل، فلمّا رآه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال له: يا سعد!
أما إنّ غضب اللّه لما غضبت له أشدّ، فما الذي أغضبك؟
حدّثنا بما قتله في غضبك حتّى أحدّثك بما قالته الملائكة لمن قلت له، و ما قالته الملائكة للّه عزّ و جلّ و أجابها اللّه عزّ و جلّ به.
فقال سعد:
بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه!
بينا أنا جالس على بابي و بحضرتي نفر من أصحابي الأنصار، إذ تمادى رجلان من الأنصار فرأيت في أحدهما النفاق فكرهت أن أدخل بينهما مخافة أن يزداد شرّهما، و أردت أن يتكافّا فلم يتكافّا، و تماديا في شرّهما حتّى تواثبا إلى أن جرّد كلّ واحد منهما السيف ____________ - عدّة الداعي: 163، س 16، قطعة منه، مرسلا.
عنه وسائل الشيعة:، ح 8848.
إرشاد القلوب: 424، س 18، بتفاوت يسير.
تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: 419، س 14، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (ما رواه (عليه السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)).
181 على صاحبه، فأخذ هذا سيفه و ترسه، و هذا سيفه و ترسه، و تجاولا و تضاربا، فجعل كلّ واحد منهما يتّقي سيف صاحبه بدرقته، و كرهت أن أدخل بينهما مخافة أن تمتدّ إليّ يد خاطئة.
و قلت في نفسي: اللّهمّ انصر أحبّهما لنبيّك و آله، فما زالا يتجاولان، و لا يتمكّن واحد منهما من الآخر، إلى أن طلع علينا أخوك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فصحت بهما هذا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم توقّراه؟!
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام