الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال سعد:

يا رسول اللّه!

و كيف آتي به و عنقه متعلّقة بجلدة رقيقة، و يده و رجله كذلك، و إن حرّكته تميّزت أعضاؤه و تفاصلت.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

يا سعد!

إنّ الذي ينشىء السحاب، و لا شيء منه حتّى يتكاثف و يطبق أكناف السماء و آفاتها ثمّ يلاشيه من بعد حتّى يضمحلّ، فلا ترى منه شيئا لقادر- إن تميّزت تلك الأعضاء- أن يؤلّفها من بعد، كما ألّفها إذ لم تكن شيئا.

قال سعد:

صدقت يا رسول اللّه!

و ذهب، فجاء بالرجل، و وضعه بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو بآخر رمق.

فلمّا وضعه انفصل رأسه عن كتفه، و يده عن زنده، و فخذه عن أصله.

فوضع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الرأس في موضعه، و اليد و الرجل في موضعهما، ثمّ تفل على الرجل، و مسح يده على مواضع جراحاته، و قال: ____________ في الحديث: إذا كان الدرع كثيفا، أي إذا كان ستيرا.

مجمع البحرين:، (كثف).

183 «اللّهمّ أنت المحيي للأموات، و المميت للأحياء، و القادر على ما تشاء، و عبدك هذا مثخن بهذه الجراحات لتوقيره لأخي رسول اللّه عليّ بن أبي طالب.

اللّهمّ فأنزل عليه شفاء من شفائك، و دواء من دوائك، و عافية من عافيتك».

قال:

فو الذي بعثه بالحقّ نبيّا!

إنّه لمّا قال ذلك، التأمت الأعضاء، و التصقت و تراجعت الدماء إلى عروقها، و قام قائما سويّا سالما صحيحا، لا بليّة به و لا يظهر على بدنه أثر جراحة، كأنّه ما أصيب بشيء البتّة.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.