الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال:

قد حكمت فيهم بأن يقتل رجالهم، و تسبى نساؤهم و ذراريهم، و تغنم أموالهم، فلمّا سلّ المسلمون سيوفهم، ليضعوا عليهم، قال سعد: لا أريد هكذا يا رسول اللّه!

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

كيف تريد اقترح و لا تقترح العذاب، فإنّ اللّه كتب الإحسان في كلّ شيء حتّى في القتل.

قال:

يا رسول اللّه!

لا أقترح العذاب إلّا على واحد، و هو الذي تعدّى على صاحبنا هذا لمّا كفّ عنه توقيرا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و ردّه نفاقه إلى إخوانه من اليهود، فهو منهم يؤتى واحد واحد منهم نضربه بسيف مرهف إلّا ذاك، فإنّه يعذّب به.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

يا سعد!

ألا، من اقترح على عدوّه عذابا باطلا فقد اقترحت أنت عذابا حقّا.

فقال سعد للفتى:

قم بسيفك هذا إلى صاحبك المتعدّي عليك، فاقتصّ منه.

قال:

تقدّم إليه، فما زال يضربه بسيفه حتّى ضربه بنيّف و عشرين ضربة، 186 كما كان ضربه [هو] فقال: هذا عدد ما ضربني به فقد كفاني، ثمّ ضرب عنقه، ثمّ جعل الفتى يضرب أعناق قوم يبعدون عنه، و يترك قوما يقرّبون في المسافة منه ثمّ كفّ و قال: دونكم.

فقال سعد:

فأعطني السيف، فأعطاه فلم يميّز أحدا، و قتل كلّ من كان أقرب إليه حتّى قتل عددا منهم، ثمّ ملّ و رمى بالسيف، و قال: دونكم.

فما زال القوم يقتلونهم، حتّى قتلوا عن آخرهم.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للفتى: ما بالك قتلت من بعد في المسافة عنك، و تركت من قرب؟!

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.