فقال:
يا رسول اللّه!
كنت أتنكّب عن القرابات و آخذ في الأجنبي.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
و قد كان فيهم من كان ليس لك بقرابة و تركته؟
قال:
يا رسول اللّه!
كان لهم عليّ أياد في الجاهليّة، فكرهت أن أتولّى قتلهم، و لهم عليّ تلك الأيادي.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أما إنّك لو شفعت إلينا فيهم لشفّعناك.
فقال:
يا رسول اللّه!
ما كنت لأدرأ عذاب اللّه عن أعدائه، و إن كنت أكره أن أتولّاه بنفسي، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لسعد: و أنت فما بالك لم تميّز أحدا؟
قال:
يا رسول اللّه!
عاديتهم في اللّه و أبغضتهم في اللّه، فلا أريد مراقبة غيرك و غير محبّيك.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا سعد!
أنت من الذين لا تأخذهم في اللّه لومة لائم، فلمّا فرغ من آخرهم انفجر كلمه و مات...
____________ التفسير: 661، س 17، ضمن ح 374.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 4، رقم 902.
187 (ج)- ما رواه (عليه السلام) عن حذيفة اليمانيّ أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): قال أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام): لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على العقبة، و رام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة...
ثمّ أمر حذيفة أن يقعد في أصل العقبة، فينظر من يمرّ بها، و يخبر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و كان رسول اللّه أمره أن يتشبّه بحجر.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام