فلمّا رأى ذلك جبرئيل (عليه السلام) حسر العمامة عن وجهه و عن رأسه، فعرفه إبراهيم (عليه السلام)، فقال: أنت هو؟
فقال:
نعم!
و مرّت امرأته سارة فبشّرها بإسحاق، و من وراء إسحاق يعقوب، فقالت: ما قال اللّه عزّ و جلّ؟
فأجابوها بما في الكتاب العزيز.
فقال إبراهيم (عليه السلام) لهم:
فيما ذا جئتم؟
قالوا له:
في إهلاك قوم لوط.
فقال لهم:
إن كان فيها مائة من المؤمنين تهلكونهم؟
فقال جبرئيل (عليه السلام):
لا.
قال:
فإن كانوا خمسين؟
قال:
لا.
قال:
فإن كانوا ثلاثين؟
قال:
لا.
قال:
فإن كانوا عشرين؟
قال:
لا.
قال:
فإن كانوا عشرة؟
قال:
لا.
قال:
فإن كانوا خمسة؟
قال:
لا!
قال:
فإن كانوا واحدا؟
قال:
لا.
قال:
إنّ فيها لوطا، قالوا: نحن أعلم بمن فيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ثمّ مضوا.
____________ هود:.
العنكبوت:.
201 و قال الحسن العسكريّ أبو محمّد: لا أعلم ذا القول إلّا و هو يستبقيهم.
و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ.
فأتوا لوطا، و هو في زراعة له قرب المدينة، فسلّموا عليه، و هم معتمّون؛ فلمّا رأى هيئة حسنة، عليهم عمائم بيض، و ثياب بيض، فقال لهم: المنزل؟
فقالوا:
نعم!
فتقدّمهم، و مشوا خلفه.
فندم على عرضه عليهم المنزل، و قال: أيّ شيء صنعت؟
آتى بهم قومي و أنا أعرفهم، فالتفت إليهم، فقال: إنّكم تأتون شرار خلق اللّه.
و قد قال جبرئيل (عليه السلام): لا نعجل عليهم حتّى يشهد ثلاث شهادات.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام