الشيخ الصدوق (رحمه الله):...
أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ، قال:دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده....فنهض (عليه السلام) مسرعا، فدخل البيت، ثمّ خرج و على عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء الثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن إسحاق!
لو لا كرامتك على اللّه عزّ و جلّ و على حججه، ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سميّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و كنيّه، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يا أحمد بن إسحاق!
مثله في هذه الأمّة مثل الخضر (عليه السلام)، و مثله مثل ذي القرنين، و اللّه!
ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه عزّ و جلّ على القول بإمامته، و وفّقه [فيها] للدعاء بتعجيل فرجه.فقال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي!
فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي؟الغيبة للطوسيّ: 250، ح 219.
عنه و عن الإكمال، البحار:، ح 18.إعلام الورى:، س 11.الخرائج و الجرائح:، س 3.قطعة منه في (إنّ الأئمّة (عليهم السلام) ولدوا مختونا)، و (أحكام الأولاد).
فنطق الغلام (عليه السلام) بلسان عربيّ فصيح، فقال: أنا بقيّة اللّه في أرضه، و المنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين، يا أحمد بن إسحاق!فقال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا، فلمّا كان من الغد عدت إليه، فقلت له: يا ابن رسول اللّه!
لقد عظم سروري بما مننت به عليّ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟فقال: طول الغيبة يا أحمد، قلت: يا ابن رسول اللّه!
و إنّ غيبته لتطول؟قال: إي و ربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به، و لا يبقى إلّا من أخذ اللّه عزّ و جلّ عهده لولايتنا، و كتب في قلبه الإيمان، و أيّده بروح منه....
[موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور