الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٤١١

الحضينيّ (رحمه الله): عن أحمد بن داود القمّيّ، و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ، قالا: حملنا ما جمعنا من خمس و نذور و برّ من غير ورق و حلّي و جوهر و ثياب من بلاد قمّ و ما يليها، و خرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن (عليه السلام)، فلمّا وصلنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل، و نحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا و قال: يا أحمد بن داود و يا محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ!

معي رسالة إليكم.فقلنا: من أين يرحمك اللّه.فقال: من سيّدكم أبي محمّد الحسن (عليه السلام) يقول لكم: أنا راحل إلى اللّه مولاي في هذه الليلة، فأقيموا مكانكم حتّى يأتيكم أمر ابني محمّد فخشعت قلوبنا، و بكت عيوننا، و قرحت أجفاننا لذلك، و لم نظهره و تركنا المسير، و استأجرنا بد سكرة الملك منزلا، و أخذنا ما حملنا إليه.و أصبحنا و الخبر شائع بالدسكرة بوفاة مولانا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) فقلنا:لا إله إلّا اللّه، ترى الرسول الذي أتانا بالرسالة أشاع الخبر في الناس.فلمّا تعالى النهار رأينا قوما من الشيعة على أشدّ قلق لما نحن فيه، فأخفينا أمر الرسالة، و لم نظهره فلمّا جنّ علينا الليل جلسنا بلا ضوء حزنا على سيّدنا الحسن (عليه السلام) نبكي و نشكي إلى فقده.فإذا نحن بيده، قد دخلت علينا من الباب، فضاءت كما يضيء المصباح، و هي تقول: يا أحمد!

هذا التوقيع اعمل به، و بما فيه.فقمنا على أقدامنا و أخذنا التوقيع، فإذا فيه:بسم اللّه الرحمن الرحيم: من الحسن المسكين (للّه ربّ العالمين) إلى شيعته المساكين: أمّا بعد، فالحمد للّه على ما نزل منه و نشكره إليكم جميل الصبر عليه، و هو حسبنا في أنفسنا و فيكم، و نعم الوكيل.ردّوا ما معكم، ليس هذا أوان وصوله إلينا، فإنّ هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا، و لو شئنا ما ضرّكم، و أمرنا يرد عليكم، و معكم صرّة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء إلى أيّوب بن سليمان الآن، فردّوها، فإنّه حملها ممتحنا لنا بها و بمن فعله، و هو ممّن وقف عند جدّي موسى بن جعفر (عليه السلام)، فردّوا صرّته عليه، و لا تخبروه، فرجعنا إلى قمّ....

[موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.