⟨ثمّ قال (عليه السلام) : حدّثني أبي عن جدّي، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ،⟩
جوارحكم فتشهد عليكم.فقالوا: لا تبعد شاهدك فإنّه فعل الكذّابين، بيننا و بين القيامة بعد، أرنا في أنفسنا ما تدّعي لنعلم صدقك، و لن تفعله لأنّك من الكذّابين.فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): استشهد جوارحهم.فاستشهدها عليّ (عليه السلام)، فشهدت كلّها عليهم أنّهم لا يودّون أن ينزل على أمّة محمّد على لسان محمّد خير من عند ربّكم آية بيّنة، و حجّة معجزة لنبوّته، و إمامة أخيه عليّ (عليه السلام) مخافة أن تبهرهم حجّته، و يؤمن به عوامّهم، و يضطرب عليهم كثير منهم.فقالوا: يا محمّد! لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدّعي أنّ جوارحنا تشهد بها.فقال: يا عليّ! هؤلاء من الذين قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾. و لو جاءتهم كلّ آية.ادع عليهم بالهلاك، فدعا عليهم عليّ (عليه السلام) بالهلاك، فكلّ جارحة نطقت بالشهادة على صاحبها انفتّت حتّى مات مكانه.فقال قوم آخرون حضروا من اليهود: ما أقساك يا محمّد! قتلتهم أجمعين.فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما كنت لألين على من اشتدّ عليه غضب اللّه تعالى، أما إنّهم لو سألوا اللّه تعالى بمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين أن يمهلهم و يقيلهم لفعل بهم، كما كان فعل بمن كان من قبل من عبدة العجل لمّا سألوا اللّه بمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين، و قال اللّه لهم على لسان موسى: لو كان دعا بذلك على من قد قتللأعفاه اللّه من القتل كرامة لمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين (عليهم السلام). الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على رجل قد غرق في سكرات الموت، و هو لا يجيب داعيا، فقالوا له: يا ابن رسول اللّه! وددنا لو عرفنا كيف الموت؟ و كيف حال صاحبنا؟فقال: الموت هو المصفّاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم، فيكون آخر أ لم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم.و يصفّي الكافرين من حسناتهم، فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم، و هو آخر ثواب حسنة تكون لهم، و أمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا، و صفّي من الآثام تصفية، و خلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ، و صالح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد. أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): حدّثني الشيخ أبو محمّد الحسن بن محمّد بن نصر، قال: حدّثنا الأسعد منصور بن الحسن بن عليّ بن المرزبان، قال:[حدّثنا] الأستاد أبو القاسم الحسن بن الحسن الأبنورانيّ، قال: [حدّثنا] عليّ، ح 1، بتفاوت يسير، و مدينة المعاجز:، ح 300، و مقدّمة البرهان: 139، س 8، قطعة منه. تقدّمت ترجمته في (ما رواه عن الإمام الحسين (عليهما السلام) )، رقم 980. معاني الأخبار: 289، ح 6. عنه البحار: ح 10، و فيه: المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن أبي محمّد العسكريّ، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:....جامع الأخبار: 168، س 6، مرسلا. ابن موسى الصائغ، قال: [حدّثنا] الطيّب القواصريّ، عن سعد بن أبي القاسم الحسين بن مأمون، قال: [حدّثنا] أبو نصر محمّد بن محمّد القاشانيّ، قال:[حدّثنا] أبو يعقوب بن إسحاق بن محمّد بن أبان بن لاحق النخعيّ، أنّه سمع مولانا الحسن الأخير (عليه السلام) يقول: سمعت أبي يحدّث عن جدّه عليّ بن موسى (عليهما السلام): [أنّه قال: اعتلّ صعصعة بن صوحان العبديّ فعاده مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في جماعة من أصحابه، فلمّا استقرّ بهم المجالس فرح صعصعة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):] لا تفتخرنّ على إخوانك بعيادتي إيّاك.ثمّ نظر إلى فهر في وسط داره، فقال لأحد أصحابه: ناولنيه، فأخذه منه، و أداره في كفّه، فإذا به سفرجلة رطبة، فدفعها إلى أحد أصحابه و قال: قطّعها قطعا، و ادفع إلى كلّ واحد منّا قطعة، و ادفع إلى صعصعة قطعة، و إليّ قطعة، ففعل ذلك.فأدار مولانا (عليه السلام) القطعة من السفرجلة في كفّه، فإذا بها تفّاحة، فدفعها إلى ذلك الرجل و قال له: اقطعها و ادفع إلى كلّ واحد قطعة، و إلى صعصعة [قطعة]، و إليّ قطعة، ففعل ذلك، فأدار مولانا عليّ (عليه السلام) قطعة التفّاحة في كفّه، فإذا هي حجر فهر، فرمى به إلى وسط الدار، فأكل صعصعة قطعتين، و استوى جالسا، و قال: شفيتني و زدت في إيماني و إيمان أصحابك، صلوات اللّه عليك يا أمير المؤمنين (عليه السلام).عيون المعجزات: 50، س 19، و فيه: حدّثني الشيخ أبو محمّد الحسن بن محمّد بن محمّد بن نصر، يرفعه إلى محمّد بن أبان بن لاحق النخعيّ...، بتفاوت يسير. عنه مدينة المعاجز:، ح 293. أبو منصور الطبرسى (رحمه الله): و بالإسناد الذي تكرّر عن أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)، قال: دخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) رجل فقال: يا ابن رسول اللّه! لقد رأيت اليوم شيئا عجبت منه.قال: و ما هو؟قال: رجل كان معنا يظهر لنا أنّه من الموالين لآل محمّد المتبرّئين من أعدائهم، فرأيته اليوم و عليه ثياب قد خلعت عليه، و هو ذا يطاف به ببغداد، و ينادي المنادون بين يديه: معاشر المسلمين! اسمعوا توبة هذا الرجل الرافضيّ، ثمّ يقولون له: قل فقال: خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أبا بكر.فإذا قال ذلك ضجّوا، و قالوا: قد تاب، و فضّل أبا بكر على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).فقال الرضا (عليه السلام): إذا خلوت فأعد عليّ هذا الحديث! فلمّا خلى أعاد عليه.فقال له: إنّما لم أفسّر فسّر لك معنى كلام الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه و يؤذوه، لم يقل الرجل خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) (أبو بكر)، فيكون قد فضّل أبا بكر على عليّ (عليه السلام)، و لكن قال: خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) (أبا بكر)، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة، ليتوارى من شرورهم، إنّ اللّه تعالى جعل هذه التوراة ممّا رحم به شيعتنا و محبّينا.التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): 360، ح 249، بتفاوت يسير.عنه مستدرك الوسائل: ح 14068، بتفاوت يسير، و البحار:، س 14، ضمن ح 42، بتفاوت يسير. أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و عنه [أي أبي محمّد العسكريّ] (عليه السلام) قال: قال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): يقال للعابد يوم القيامة: نعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك، و كفيت مئونتك، فادخل الجنّة.ألا إنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره، و أنقذهم من أعدائهم، و وفّر عليهم نعم جنان اللّه تعالى، و حصّل لهم رضوان اللّه تعالى.و يقال للفقيه: يا أيّها الكافل لأيتام آل محمّد! الهادي لضعفاء محبّيهم و مواليهم، قف! حتّى تشفع لكلّ من أخذ عنك أو تعلّم منك، فيقف فيدخل الجنّة [و] معه فئاما و فئاما و فئاما- حتّى قال عشرا-.و هم الذين أخذوا عنه علومه، و أخذوا عمّن أخذ عنه، و عمّن أخذ عمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة، فانظروا كم صرف ما بين المنزلتين. أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و قال أبو محمّد (عليه السلام): قال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): أفضل ما يقدّمه العالم من محبّينا و موالينا أمامه ليوم فقره و فاقته و ذلّه و مسكنته، أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبّينا من يد ناصب عدوّ للّه و لرسوله، يقوم من قبره و الملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محلّه من جنان اللّه، فيحملونه على أجنحتهم، يقولون له: مرحبا، طوباك طوباك،، ح 21465.التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): 344، ح 223، بتفاوت يسير. عنه الفصول المهمّة للحرّ العامليّ:، ح 946، و البحار: س 12، ضمن ح 143، و منية المريد: 34، س 11، و محجّة البيضاء:، س 6.عوالي اللئالي:، ح 7، بتفاوت.الصراط المستقيم:، س 6. يا دافع الكلاب! عن الأبرار، و يا أيّها المتعصّب! للأئمّة الأخيار.(ى)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) حدّثني أبي، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان من خيار أصحابه [عنده] أبو ذرّ الغفاريّ، فجاءه ذات يوم فقال: يا رسول اللّه! إنّ لي غنيمات قدر ستّين شاة أكره أن أبدو فيها، و أفارق حضرتك و خدمتك، و أكره أن آكلها إلى راع فيظلهما و يسيء رعايتها، فكيف أصنع؟فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أبد فيها. [فبدا فيها]، فلمّا كان في اليوم السابع جاء إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أبا ذرّ!فقال: لبّيك، يا رسول اللّه! قال: ما فعلت غنيماتك؟فقال: يا رسول اللّه! إنّ لها قصّة عجيبة. [ف] قال: و ما هي؟قال: يا رسول اللّه! بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي فقلت: يا ربّ! صلاتي، يا ربّ! غنمي، فاثرت صلاتي على غنمي فأخطر الشيطان ببالي:يا أبا ذرّ! أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك، و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها و ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيّش به؟فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد اللّه تعالى و الإيمان بمحمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)،التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): 350، ح 236. عنه البحار:، ح 97، و 226، س 13، ضمن ح 143.الصراط المستقيم: 58، س 7. و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و موالاة الأئمّة الهادين الطاهرين من ولده، و معاداة أعدائهم و كلّما فات من الدنيا بعد ذلك جلل.فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا و ذهب به و أنا أحسّ به إذا أقبل على الذئب أسد فقطّعه نصفين و استنقذ الحمل و ردّه إلى القطيع.ثمّ ناداني: يا أبا ذرّ! أقبل على صلاتك، فإنّ اللّه تعالى قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي، فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى حتّى فرغت منها فجاءني الأسد، و قال لي: امض إلى محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) فأخبره: أنّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمه يحفظها.فتعجّب من [كان] حول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): صدقت يا أبا ذرّ! و لقد آمنت به أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين ( (صلوات الله عليهم اجمعين) ).فقال بعض المنافقين: هذا بمواطاة بين محمّد و أبي ذرّ يريد أن يخدعنا بغروره، و اتّفق منهم عشرون رجلا و قالوا: نذهب إلى غنمه و ننظر إليها و ننظر إليه إذا صلّى هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه فيتبيّن بذلك كذبه.فذهبوا و نظروا و [إذا] أبو ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه و يرعاها و يردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها حتّى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد هاك قطيعك مسلّما وافر العدد سالما.ثمّ ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين! أنكرتم لوليّ محمّد و عليّ و آله الطيّبين و المتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني [اللّه] ربّي لحفظ غنمه، و الذي أكرم محمّدا و آله الطيّبين الطاهرين، لقد جعلني اللّه طوع يدي أبي ذرّ حتّى لو أمرني بافتراسكم، و هلاككم لأهلكتكم. و الذي لا يحلف بأعظم منه! لو سأل اللّه بمحمّد و آله الطيّبين (صلوات الله عليهم) أن يحوّل البحار دهن زنبق و بان، و الجبال مسكا و عنبرا و كافورا، و قضبان الأشجار قضب الزمرّد و الزبرجد لما منعه اللّه تعالى ذلك.فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال له رسول اللّه: يا أبا ذرّ! إنّك أحسنت طاعة اللّه، فسخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العوادي عنك، فأنت من أفضل من مدحه اللّه عزّ و جلّ [ب] أنّه يقيم الصلاة.قال [الإمام] (عليه السلام): و دخل رجل على محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، و هو مسرور، فقال: ما لي أراك مسرورا؟قال: يا ابن رسول اللّه! سمعت أباك يقول: أحقّ يوم بأن يسرّ العبد فيه يوم يرزقه اللّه صدقات، و مبرّات، و سدّ خلات من إخوان له مؤمنين، و إنّه قصدنيالمنجد: 307، (زنبق).البان واحدته البانة: شجر معتدل القوام من فصيلة البانيّات، مهده الأصلي آسيا القطبيّة، يؤخذ من حبّه دهن طيّب. المصدر: 5 (بان). التفسير: 73، ح 37. عنه البحار:، ح 44، و، ح 1، و، س 19، ضمن ح و إثبات الهداة:، ح 596، أشار إليه، و مدينة المعاجز:، ح 272، و مستدرك الوسائل:، ح 3079.قصص الأنبياء للراونديّ: 306، ح 376، قطعة منه، مسندا.إرشاد القلوب: 42 س 6، بتفاوت.الخرائج و الجرائح:، ح 1 قطعة منه، مرسلا.تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: 420، س 6. اليوم عشرة من إخواني [المؤمنين] الفقراء لهم عيالات قصدوني من بلد كذا و كذا، فأعطيت كلّ واحد منهم، فلهذا سروري.فقال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): لعمري! إنّك حقيق بأن تسرّ إن لم تكن أحبطته، أو لم تحبطه فيما بعد.فقال الرجل: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص؟قال: هاه، قد أبطلت برّك بإخوانك و صدقاتك.قال: و كيف ذاك يا ابن رسول اللّه!؟قال له محمّد بن عليّ (عليهما السلام): اقرأ قول اللّه عزّ و جلّ: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ﴾ وَ الْأَذى.قال الرجل: يا ابن رسول اللّه! ما مننت على القوم الذين تصدّقت عليهم، و لا آذيتهم.قال له محمّد بن عليّ (عليهما السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ إنّما قال: لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى و لم يقل لا تبطلوا بالمنّ على من تتصدّقون [عليه و بالأذى لمن تتصدّقون عليه]، و هو كلّ أذى، أ فترى أذاك للقوم الذين تصدّقت عليهم أعظم، أم أذاك لحفظتك، و ملائكة اللّه المقرّبين حواليك، أم أذاك لنا؟ فقال الرجل: بل هذا، يا ابن رسول اللّه!فقال: فقد آذيتني، و آذيتهم، و أبطلت صدقتك. قال: لما ذا؟قال: لقولك: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص، ويحك أ تدري من شيعتنا الخلّص؟[قال: لا! قال: شيعتنا الخلّص] حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، و صاحب يس الذي قال اللّه تعالى [فيه]: وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى، و سلمان، و أبو ذرّ، و المقداد، و عمّار، أ سوّيت نفسك بهؤلاء أ ما آذيت بهذا الملائكة و آذيتنا.فقال الرجل: أستغفر اللّه و أتوب إليه، فكيف أقول؟قال: قل: أنا من مواليكم و محبّيكم و معادي أعدائكم، و موالي أوليائكم.فقال: كذلك أقول: و كذلك أنا يا ابن رسول اللّه! و قد تبت من القول الذي أنكرته، و أنكرته الملائكة، فما أنكرتم ذلك إلّا لإنكار اللّه عزّ و جلّ.فقال محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام) الآن قد عادت إليك مثوبات صدقاتك، و زال عنها الإحباط. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] و قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): أفضل العبادة الإخلاص. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] و قال محمّد بن عليّ [بن موسى] (عليهم السلام) حين قال رجل بحضرته: إنّي لأحبّ محمّدا و عليا حتّى لو قطّعت إربا إربا أو قرضت لم أزل عنه.عدّة الداعي: 233، س 15. عنه البحار:، س 10، ضمن ح 25.تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: 428، س مرسلا. قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): لا جرم أنّ محمّدا و عليّا يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما [أنت] من نفسك، إنّهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] و قال محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام): من اختار قرابات أبوي دينه محمّد و عليّ (عليهما السلام) على قرابات أبوي نسبه، اختاره اللّه تعالى على رءوس الأشهاد يوم التناد، و شهّره بخلع كراماته، و شرّفه بها على العباد إلّا من ساواه في فضائله أو فضله. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] و قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): إنّ حجج اللّه على دينه أعظم سلطانا يسلّط اللّه بها على عباده، فمن وفّر منها حظّه فلا يرينّ أنّ من منعه ذلك [قد فضّله عليه، و لو جعله في الذروة العليا من الشرف و المال و الجمال، فإنّه إن رأى ذلك] كان قد حقّر عظيم نعم اللّه لديه.و إنّ عدوّا من أعدائنا النواصب يدفعه بما تعلّمه من علومنا أهل البيت لأفضل له من كلّ مال لمن فضّل عليه، و لو تصدّق بألف ضعفه.، س 13، ضمن ح 8. التفسير: 351، ح 237. عنه البحار:، ح 22، بتفاوت يسير. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] قال: و قال رجل لمحمّد بن عليّ (عليهما السلام): يا ابن رسول اللّه! مررت اليوم بالكرخ، فقالوا: هذا نديم محمّد بن عليّ إمام الرافضة، فاسألوه من خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإن قال: عليّ، فاقتلوه، و إن قال: أبو بكر، فدعوه، فانثال عليّ منهم خلق عظيم، و قالوا لي: من خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ؟فقلت مجيبا لهم: خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أبو بكر و عمر و عثمان، و سكتّ و لم أذكر عليّا.فقال بعضهم: قد زاد علينا، نحن نقول هاهنا و عليّ.فقلت لهم: في هذا نظر، لا أقول هذا.فقالوا بينهم: إنّ هذا أشدّ تعصّبا للسنّة منّا قد غلطنا عليه.و نجوت بهذا منهم، فهل عليّ يا ابن رسول اللّه! في هذا
[موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور