الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٤١٥

ثمّ قال (عليه السلام) : حدّثني أبي عن جدّي، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ،

بعدهما أولياءه، أدخلته جنّتي، و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر.قال (عليه السلام): فلمّا بعث اللّه عزّ و جلّ نبيّنا محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: يا محمّد! وَ ما ﴿‏كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا‏﴾ أمّتك بهذه الكرامة.ثمّ قال عزّ و جلّ لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): قل: الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّني به من هذه الفضيلة، و قال لأمّته: قولوا أنتم: الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّنا به من هذه الفضائل.بشارة المصطفى: 212، س 15.التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام): 30، ح 11، مرسلا، قال الإمام:- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر، قال:حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد ابن عليّ: قال: مرض رجل من أصحاب الرضا (عليه السلام)، فعاده، فقال: كيف تجدك؟قال: لقيت الموت بعدك- يريد ما لقيه من شدّة مرضه-فقال: كيف لقيته؟قال: أليما شديدا، فقال: ما لقيته، إنّما لقيت ما ينذرك به، و يعرّفك بعض حاله، إنّما الناس رجلان: مستريح بالموت، و مستراح به منه، فجدّد الإيمان باللّه و بالولاية تكن مستريحا، ففعل الرجل ذلك.- جاء رجل إلى الرضا (عليه السلام).... عنه تأويل الآيات الظاهرة: 27، س 6، و 411، س 11، قطعتان منه. و عنه و عن العيون، البحار:، ح 17.من لا يحضره الفقيه:، ح 967، قطعة منه. عنه الجواهر السنيّة: 193، س 22.و عنه و عن العيون، الفصول المهمّة للحرّ العامليّ:، ح 551، و وسائل الشيعة:، ح 16572، و الوافي:، ح 1332، قطعة منه.علل الشرائع: ب، ح 3، مسندا نحو ما في تفسير الإمام (عليه السلام). عنه الجواهر السنيّة: 193، س 10، قطعة منه. و عنه و عن العيون، البحار:، ح 18، قطعة منه، و، ح 2، أورده بتمامه، و ح 16، قطعة منه. تقدّمت ترجمته في (ما رواه عن الإمام الحسين (عليهما السلام) )، رقم 980. معاني الأخبار: 289، ح 7. عنه البحار: ح 11، و فيه: المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)....الدعوات للراونديّ: 248، ح 698، و فيه: عن محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، و زاد فيه: ثمّ قال:يا ابن رسول اللّه! هذه ملائكة ربّي بالتحيّات و التحف، يسلّمون عليك، و هم قيام بين يديك، فائذن لهم في الجلوس.فقال الرضا (عليه السلام): اجلسوا ملائكة ربّي، ثمّ قال للمريض: سلهم! أمروا بالقيام بحضرتي؟- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني جعفر [بن محمّد] بن مالك الفزاريّ، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال:كان أبو جعفر شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون- و سنّه خمسة و عشرون شهرا-: إنّه ليس هو من ولد الرضا (عليه السلام).و قالوا لعنهم اللّه: إنّه من شنيف الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ.و إنّهم أخذوه، و الرضا (عليه السلام) عند المأمون، فحملوه إلى القافة، و هو طفل بمكّة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام، فعرضوه عليهم.فلمّا نظروا إليه، و زرقوه بأعينهم، خرّوا لوجوههم سجّدا، ثمّ قاموا.فقالوا لهم: يا ويحكم! مثل هذا الكوكب الدرّيّ، و النور المنير، يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه، الحسب الزكيّ، و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه! ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية، و أرحام طاهرة، و و اللّه! ما هو إلّا من ذرّيّة أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، و رسول اللّه.- فقال المريض: سألتهم، فزعموا أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته لقاموا لك و لم يجلسوا حتّى تأذن لهم، هكذا أمرهم اللّه عزّ و جلّ، ثمّ غمز الرجل عينيه، و قال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه! هكذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و من بعده من الأئمّة (عليهم السلام)، و قضى الرجل.عنه البحار:، ح 4 و، ح 96، و مستدرك الوسائل:، ح 2. الأدمة: السمرة، لون مشرب سوادا أو بياضا. لسان العرب:، (أدم). في نوادر المعجزات: «سعيد»، بدل «شنيف»، و في الهداية الكبرى: «سيف». زرقوه: زرقت عينه نحوي: إذا تقلّبت، فظهر بياضها. مجمع البحرين:، (زرق). فارجعوا و استقيلوا اللّه، و استغفروه، و لا تشكّوا في مثله.و كان في ذلك الوقت سنّه خمسة و عشرين شهرا، فنطق بلسان أرهف من السيف، و أفصح من الفصاحة، يقول: «الحمد للّه الذي خلقنا من نوره بيده، و اصطفانا من بريّته، و جعلنا أمناءه على خلقه و وحيه».معاشر الناس! أنا محمّد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ابن محمّد الباقر بن عليّ سيّد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و ابن فاطمة الزهراء، و ابن محمّد المصطفى (عليهم السلام).ففي مثلي يشكّ، و عليّ و على أبوىّ يفترى، و أعرض على القافة!؟و قال: و اللّه! إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه! لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا، و أظهره صدقا، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السماوات و الأرضين.و أيم اللّه! لو لا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك و الشرك و الشقاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون، ثمّ وضع يده على فيه، ثمّ قال: يا محمّد! اصمت، كما صمت آباؤك فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ إلى آخر الآية.ثمّ تولّى لرجل إلى جانبه، فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس، و الناس يفرجون له.قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه، و يقولون: ﴿‏اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏﴾ فسألت عن المشيخة؟قيل: هؤلاء قوم من حيّ بني هاشم، من أولاد عبد المطّلب.قال: و بلغ الخبر، الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام)، و ما صنع بابنه محمّد.فقال: الحمد للّه! ثمّ التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته، فقال: هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطيّة، و ما ادّعي عليها في ولادتها إبراهيم بن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ؟!قالوا: لا! يا سيّدنا! أنت أعلم، فخبّرنا، لنعلم.قال: إنّ مارية لمّا أهديت إلى جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، أهديت مع جوار قسّمهنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على أصحابه، و ظنّ بمارية من دونهنّ، و كان معها خادم يقال له: (جريح) يؤدّبها بآداب الملوك، و أسلمت على يد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أسلم جريح معها، و حسن إيمانهما و إسلامهما، فملكت مارية قلب رسول اللّه فحسدها بعض أزواج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).فأقبلت زوجتان من أزواج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى أبويهما تشكوان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فعله و ميله إلى مارية، و إيثاره إيّاها عليهما، حتّى سوّلت لهما أنفسهما أن يقولا: إنّ مارية إنّما حملت بإبراهيم من جريح، و كانوا لا يظنّون جريحا خادما زمنا.فأقبل أبواهما إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو جالس في مسجده، فجلسا بين يديه، و قالا: يا رسول اللّه! ما يحلّ لنا و لا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من خيانة واقعة بك قال: و ما ذا تقولان؟قالا: يا رسول اللّه! إنّ جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى، و إنّ حملها من جريح، و ليس هو منك يا رسول اللّه! فاربدّ وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)،و تلوّن لعظم ما تلقّياه به، ثمّ قال: ويحكما! ما تقولان؟فقالا: يا رسول اللّه! إنّنا خلّفنا جريحا و مارية في مشربة، و هو يفاكهها و يلاعبها، و يروم منها ما تروم الرجال من النساء، فابعث إلى جريح فإنّك تجده على هذه الحال، فأنفذ فيه حكمك و حكم اللّه تعالى.فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أبا الحسن! خذ معك سيفك ذا الفقار، حتّى تمضي إلى مشربة مارية، فإن صادفتها و جريحا كما يصفان، فأخمدهما ضربا.فقام عليّ (عليه السلام) و اتّشح بسيفه، و أخذه تحت ثوبه، فلمّا ولّى و مرّ من بين يدي رسول اللّه أتى إليه راجعا، فقال له: يا رسول اللّه! أكون فيما أمرتني كالسكّة المحماة في النار، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): فديتك يا عليّ! بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.قال: فأقبل عليّ (عليه السلام) و سيفه في يده حتّى تسوّر من فوق مشربة مارية، و هي جالسة و جريح معها، يؤدّبها بآداب الملوك، و يقول لها: أعظمي رسول اللّه، و كنّيه، و أكرميه، و نحوا من هذا الكلام حتّى نظر جريح إلى أمير المؤمنين و سيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح، و أتى إلى نخلة في دار المشربة، فصعد إلى رأسها، فنزل أمير المؤمنين إلى المشربة، و كشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا، فقال: انزل، يا جريح! فقال: يا أمير المؤمنين! آمن على نفسي؟ قال:آمن على نفسك.قال: فنزل جريح، و أخذ بيده أمير المؤمنين، و جاء به إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فأوقفه بين يديه، و قال له: يا رسول اللّه! إنّ جريحا خادم ممسوح.فولّى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بوجهه إلى الجدار، و قال: حلّ لهما- يا جريح!- و اكشفعن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما، ويحهما! ما أجرأهما على اللّه و على رسوله، فكشف جريح عن أثوابه، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف، فسقطا بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قالا: يا رسول اللّه! التوبة، استغفر لنا، فلن نعود، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله.قالا: يا رسول اللّه! فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، و أنزل اللّه الآية التي فيها: ﴿‏إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ‏﴾.قال الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام): «الحمد للّه الذي جعل في و في ابني محمّد أسوة برسول اللّه، و ابنه إبراهيم»، و لمّا بلغ عمره ستّ سنين و شهور قتل المأمون أباه و بقيت الطائفة في حيرة، و اختلفت الكلمة بين الناس، و استصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام) و تحيّر الشيعة في سائر الأمصار. أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و عنه [أي أبي محمّد العسكريّ] (عليه السلام) قال: قال محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام): إنّ من تكفّل بأيتام آل محمّد، المنقطعين عن، ح 2.نوادر المعجزات: 173، ح 1، بتفاوت يسير.مشارق أنوار اليقين: 98، س 20، أشار إليه. عنه حلية الأبرار:، ح 3، و البحار:، ح 27، قطعة منه.الهداية الكبرى: 29 س 13، مرسلا و بتفاوت. عنه البرهان:، ح قطعة منه.المناقب لابن شهرآشوب:، س 1، قطعة منه. عنه البحار:، س 1 ح 9.قطعة منه في (ما رواه عن الإمام الرضا (عليه السلام) )، و (أنّ الإمام الجواد (عليه السلام) كوكب الدرّيّ و من ذريّة أمير المؤمنين (عليه السلام) ). إمامهم، المتحيّرين في جهلهم، الأسارى في أيدي شياطينهم، و في أيدي النواصب من أعدائنا.فاستنقذهم منهم، و أخرجهم من حيرتهم، و قهر الشياطين بردّ وساوسهم، و قهر الناصبين بحجج ربّهم و دلائل أئمّتهم، ليفضّلون عند اللّه على العابد بأفضل المواقع، بأكثر من فضل السماء على الأرض و العرش و الكرسيّ، و الحجب على السماء، و فضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء.(ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الحسن بن عليّ (عليه السلام): فقلت لأبي، عليّ بن محمّد (عليهما السلام) كيف كانت هذه الأخبار في هذه الآيات التي ظهرت على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بمكّة و المدينة؟فقال: يا بنيّ! استأنف لها النهار.فلمّا كان في الغدّ قال: يا بنيّ! أمّا الغمامة، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد، و كان من مكّة إلى بيت المقدس مسيرة شهر، فكانوا في حمارّة القيظ يصيبهم حرّ تلك البوادي، و ربّما عصفت عليهمالتفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): 344، ح 224، بتفاوت يسير. عنه منية المريد: 34، س 18، و المحجّة البيضاء:، س 13، بتفاوت يسير، و الفصول المهمّة للحرّ العامليّ:، ح 947.الصراط المستقيم:، س 11. حمارّة القيظ: بتشديد الراء لا غير، شدّ حرّه. مجمع البحرين:، (حمر). فيها الرياح، و سفّت عليهم الرمال و التراب.و كان اللّه تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) غمامة تظلّه فوق رأسه، تقف بوقوفه، و تزول بزواله، إن تقدّم تقدّمت، و إن تأخّر تأخّرت، و إن تيامن تيامنت، و ان تياسر تياسرت.فكانت تكفّ عنه حرّ الشمس من فوقه.و كانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال و التراب تسفيها في وجوه قريش، و وجوه رواحلهم، حتّى إذا دنت من محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) هدأت و سكنت، و لم تحمل شيئا من رمل و لا تراب، و هبّت عليه ريحا باردة ليّنة حتّى كانت قوافل قريش يقول قائلها: جوار محمّد أفضل من خيمة، فكانوا يلوذون به، و يتقرّبون إليه، فكان الروح يصيبهم بقربه، و إن كانت الغمامة مقصورة عليه.و كان إذا اختلط بتلك القوافل غرباء، فإذا الغمامة تسير في موضع بعيد منهم، قالوا: إلى من قرنت هذه الغمامة فقد شرّف و كرّم.فيخاطبهم أهل القافلة: انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها، و اسم صاحبه و صفيّه و شقيقه، فينظرون فيجدون مكتوبا عليها: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أيّدته بعليّ سيّد الوصيّين، و شرّفته بآله الموالين له، و لعليّ و أوليائهما، و المعادين لأعدائهما.فيقرأ ذلك و يفهمه من يحسن أن يكتب و يقرأ من لا يحسن ذلك. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه، فإنّ، ح قطعة منه. رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا ترك التجارة إلى الشام و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء، يصعده و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه، و أنواع عجائب رحمته، و بدائع حكمته، و ينظر إلى أكناف السماء، و أقطار الأرض، و البحار، و المفاوز، و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حقّ عبادته.فلمّا استكمل أربعين سنة [و] نظر اللّه عزّ و جلّ إلى قلبه، فوجده أفضل القلوب، و أجلّها، و أطوعها، و أخشعها، و أخضعها، أذن لأبواب السماء، ففتحت، و محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ينظر إليهم، و أمر بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمّد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل الروح الأمين المطوّق بالنور طاوس الملائكة هبط إليه، و أخذ بضبعه و هزّه، و قال: يا محمّد! اقرأ. قال: و ما أقرأ؟قال: يا محمّد! ﴿‏اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ‏﴾- إلى قوله- ما لَمْ يَعْلَمْ ثمّ أوحى [إليه] ما أوحى إليه ربّه عزّ و جلّ.ثمّ صعد إلى العلوّ، و نزل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) من الجبل، و قد غشيه من تعظيم جلال اللّه، و ورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به الحمّى و النافض.يقول: و قد اشتدّ عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، و نسبتهم إيّاه إلى الجنون، [و أنّه] يعتريه شيطان.و كان من أوّل أمره أعقل خليقة اللّه، و أكرم براياه، و أبغض الأشياء إليهأقرب الموارد:، (ضبع). العلق: - 5. أخذته حمّى بنافض... أي ذهب بعض لونه من حمرة أو صفرة. أقرب الموارد:، (نفض). الشيطان، و أفعال المجانين و أقوالهم.فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال، و الصخور، و المدر، و كلّما وصل إلى شيء منها ناداه: [ «السلام عليك، يا محمّد!] السلام عليك يا وليّ اللّه! السلام عليك يا رسول اللّه! السلام عليك يا حبيب اللّه! أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك، و جمّلك، و زيّنك، و أكرمك فوق الخلائق أجمعين من الأوّلين و الآخرين، لا يحزنك قول قريش: إنّك مجنون، و عن الدين مفتون، فإنّ الفاضل من فضّله [اللّه] ربّ العالمين، و الكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش و عتاة العرب لك، فسوف يبلّغك ربّك أقصى منتهى الكرامات، و يرفعك إلى أرفع الدرجات.و سوف ينعّم و يفرّح أوليائك بوصيّك عليّ بن أبي طالب، و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك، و باب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب، و سوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة، و سوف يخرج منها و من عليّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم أجور المحبّين لك و لأخيك.و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ و صدّيق و شهيد يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم».فقلت في سرّي: يا ربّ! من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به،- و ذلك بعد ما ولد عليّ (عليه السلام) و هو طفل- أو هو ولد عمّي؟و قال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا و هو معه: أ هو هذا؟ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) في كفّة منه، و مثّل له عليّ (عليه السلام)، و سائر الخلق من

[موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.