الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٠٢١

الشيخ الصدوق (رحمه الله): و حدّث أبو الأديان، قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها (صلوات الله عليه).فكتب معي كتبا، و قال: امض بها إلى المدائن، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما و تدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل، قال أبو الأديان: فقلت: يا سيّدي!

فإذا كان ذلك فمن؟قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي، فقلت: زدني؟فقال: من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي، فقلت: زدني؟فقال: من أخبر بما في الهميان، فهو القائم بعدي.ثمّ منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان، و خرجت بالكتب إلى المدائن، و أخذت جواباتها، و دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي (عليه السلام) فإذا أنا بالواعية في داره، و إذا به على المغتسل، و إذا أنا بجعفر بن عليّ، أخيه ببابيأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 814.

الدار، و الشيعة من حوله يعزّونه و يهنّونه.فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ و يقامر في الجوسق، و يلعب بالطنبور، فتقدّمت فعزّيت و هنّيت، فلم يسألني عن شيء.ثمّ خرج عقيد، فقال: يا سيّدي!

قد كفّن أخوك، فقم و صلّ عليه، فدخل جعفر بن عليّ و الشيعة من حوله يقدمهم السمّان و الحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة، فلمّا صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن عليّ (صلوات الله عليه) على نعشه مكفّنا.فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّي على أخيه، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجبذ برداء جعفر بن عليّ و قال: تأخّر يا عمّ!

فأنا أحقّ بالصلاة على أبي.فتأخّر جعفر، و قد اربدّ وجهه و اصفرّ، فتقدّم الصبيّ و صلّى عليه، و دفن إلى جانب قبر أبيه (عليهما السلام)، ثمّ قال: يا بصريّ!

هات جوابات الكتاب التي معك؟فدفعتها إليه، فقلت في نفسي: هذه بيّنتان بقي الهميان.ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ، و هو يزفر، فقال له حاجز الوشّاء: يا سيّدي!

من الصبيّ؟

لنقيم الحجّة عليه.فقال: و اللّه!

ما رأيته قطّ و لا أعرفه.

فنحن جلوس إذ قدم نفر من قمّ فسألوا عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فعرفوا موته، فقالوا: فمن [نعزّي]؟فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ، فسلّموا عليه و عزّوه و هنّوه، و قالوا: إنّ معناكتبا و مالا، فتقول: ممّن الكتاب و كم المال؟فقام ينفض أثوابه، و يقول: تريدون منّا أن نعلم الغيب؟!قال: فخرج الخادم، فقال: معكم كتب فلان و فلان (و فلان)، و هميان فيه ألف دينار و عشرة دنانير، منها مطلّية.فدفعوا إليه الكتاب و المال و قالوا: الذي وجّه بك لأخذ ذلك هو الإمام.فدخل جعفر بن عليّ على المعتمد، و كشف له ذلك فوجّه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية، فطالبوها بالصبيّ، فأنكرته، و ادّعت حبلا بها لتغطّي حال الصبيّ، فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، و بغتهم موت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان فجأة، و خروج صاحب الزنج بالبصرة.فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم، و الحمد للّه ربّ العالمين.

[موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.