⟨وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ شِمْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ هُذَيْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ⟩
إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى إِلَيَّ بِسَبْعِ كَلِمَاتٍ- وَ هِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ - وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ وَ هِيَ سَبْعُ كَلِمَاتٍ مِنَ التَّوْرَاةِ بِالْعِبْرِيَّةِ- فَفَسَّرَهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ فَهَؤُلَاءِ سَبْعُ كَلِمَاتٍ- فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ- وَ نَحْنُ نَتَذَاكَرُ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمَّا سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ- كَبَّرَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَآهُ يُكَبِّرُ وَ يُهَلِّلُ- فَقَالَ مَا شَأْنُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ- إِنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ أَنْزَلَهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ كَانَ يُرَدِّدُهَا فَفِيهِنَّ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَجْمَعُهُنَّ فِي جَوْفِهِ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي جَوْفِهِ حِجَاباً- لَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ أَبَداً وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ أَبَداً- حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَيُنْزِلَهُ دَارَ الْجَلَالِ- فَمَنْ دَعَا بِهِنَّ فِي سَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ- أَعْطَاهُ اللَّهُ جَوَائِزَهُ وَ وَلَايَتَهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَ تَدْرِي كَيْفَ فَعَلَ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ- قَالَ لَمَّا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ سَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ كَيْفَ يَدْعُو بِهِنَّ- قَالَ صُمْ رَجَباً حَتَّى إِذَا بَلَغْتَ سَبْعَ لَيَالٍ آخِرَ لَيْلَةٍ قُمْ- فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بِقَلْبٍ وَجِلٍ- ثُمَّ سَلِ اللَّهَ الْوَلَايَةَ
بحار الأنوار — الجزء 94 — ص 52 · باب 55 فضائل شهر رجب و صيامه و أحكامه و فضل بعض لياليه و أيامه