حاش للّه أن يكون هذا كهم، و لكن لا نمنعه من أن يقول: أنا من محبّي محمّد و آل محمّد، و من موالي أوليائهم و معادي أعدائهم.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال موسى ابن جعفر (عليهما السلام) و قد حضره فقير مؤمن يسأله سدّ فاقته، فضحك في وجهه.
و قال: أسألك مسألة فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت، و إن لم تصبها أعطيتك ما طلبت- و قد كان طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيّش بها-.
فقال الرجل:
سل!
فقال موسى (عليه السلام):
لو جعل إليك التمنّي لنفسك في الدنيا ما ذا كنت تتمنّى؟
قال:
كنت أتمنّى أن أرزق التقيّة في ديني، و قضاء حقوق إخواني.
قال:
فما بالك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت؟
قال:
ذاك قد أعطيته، و هذا لم أعطه، فأنا أشكر على ما أعطيت، و أسأل ربّي عزّ و جلّ ما منعت.
فقال:
أحسنت!
أعطوه ألفي درهم، و قال: اصرفها في كذا- يعني العفص - فإنّه متاع يابس، و سيقبل [بعد] ما أدبر، فانتظر به سنة، و اختلف إلى دارنا و خذ الإجراء في كلّ يوم.
ففعل، فلمّا تمّت له سنة فإذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر، فباع
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 29 · (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)