الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٤٠

من لمحمّد في مثل هذا، و يركب فرسه لينزل فيصطاد.

فتقول امرأته:

إيّاك و الخروج، فإنّ محمّدا قد أناخ بفنائك، و لست تأمن أن يكون قد احتال، و دسّ عليك من يقع بك.

فيقول لها:

إليك عنّي، فلو كان أحد انفصل عنه في هذه الليلة ليلقاه- في هذا القمر- عيون أصحابنا في الطريق، و هذه الدنيا بيضاء لا أحد فيها، و لو كان في ظلّ قصرنا هذا إنسيّ لنفرت منه الوحوش.

فينزل ليصطاد الغزلان و الأوعال [فتهرب] من بين يديه و يتبعها، فتحيطان به و أصحابكما فتأخذانه.

فكان كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فأخذوه فقال: لي إليكم حاجة؟

قالوا:

و ما هي؟

فإنّا نقضيها إلّا أن تسألنا أن نخلّيك.

فقال:

تنزعون عنّي ثوبي هذا، و سيفي [هذا] و منطقتي، و تحملونها إليه، و تحملونني إليه في قميصي، لئلّا يراني في هذا الزيّ، بل يراني في زيّ التواضع، فلعلّه يرحمني، ففعلوا ذلك، فجعل المسلمون و الأعراب يلبسون ذلك الثوب- و هو في القمر- فيقولون: هذا من حلل الجنّة، و هذا من حليّ الجنّة يا رسول اللّه!

قال:

لا!

و لكنّه ثوب أكيدر و سيفه و منطقته، و لمنديل ابن عمّتي الزبير و سمّاك في الجنّة أفضل من هذا إن استقاما على ما أمضيا من عهدي إلى أن يلقياني عند حوضي في المحشر.

قالوا:

و ذلك أفضل من هذا؟

قال (صلى الله عليه و آله و سلم):

بل خيط من منديل مائدتهما في الجنّة أفضل من ملء الأرض إلى السماء مثل هذا الذهب.

فلمّا أتي به رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال له: يا محمّد!

أقلني و خلّني على أن أدفع عنك من ورائي من أعدائك.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 40 · (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.