نعى إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، إسماعيل بن جعفر، و هو أكبر أولاده، و هو يريد أن يأكل، و قد اجتمع ندماؤه، فتبسّم، ثمّ دعا بطعامه و قعد مع ندمائه، و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام، و يحثّ ندمائه و يضع بين أيديهم، و يعجبون منه أن لا يرون للحزن أثرا. فلمّا فرغ، قالوا: يا ابن رسول اللّه! لقد رأينا عجبا أصبت بمثل هذا الابن، و أنت كما ترى؟! قال: و ما لي لا أكون كما ترون، و قد جاء في خبر أصدق الصادقين أنّي ميّت و إيّاكم، إنّ قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، و لم ينكروا من يخطفه الموت منهم، و سلموا لأمر خالقهم عزّ و جلّ. الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: كان قوم من خواصّ الصادق (عليه السلام) جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مضحية. فقالوا: يا ابن رسول اللّه! ما أحسن أديم هذه السماء، و أنوار هذه النجوم و الكواكب؟ فقال الصادق (عليه السلام): إنّكم لتقولون هذا، و إنّ المدبّرات الأربعة جبرئيل
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 45 · (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)