قالوا: من ذاك؟ قال: ذاك ربّ العالمين. قالوا: و كيف نودّعه؟ قال: تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين، قالوا: و أنّى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه؟! قال: فاعرضوا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع اللّه عن باقيها من تخافون. قالوا قد عزمنا. قال: فأنتم في أمان اللّه، فامضوا، فمضوا فظهرت لهم البارقة فخافوا. فقال الصادق (عليه السلام): كيف تخافون و أنتم في أمان اللّه عزّ و جلّ؟! فتقدّم البارقة و ترجّلوا، و قبّلوا يد الصادق (عليه السلام)، و قالوا: رأينا البارحة في منامنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يأمرنا بعرض أنفسنا عليك، فنحن بين يديك و نصحبك، و هؤلاء، لندفع عنهم الأعداء و اللصوص. فقال الصادق (عليه السلام): لا حاجة بنا إليكم، فإنّ الذي دفعكم عنّا، يدفعهم. فمضوا سالمين، و تصدّقوا بالثلث، و بورك لهم في تجاراتهم، فربحوا للدرهم عشرة، فقالوا: ما أعظم بركة الصادق (عليه السلام)؟! فقال الصادق (عليه السلام): قد تعرّفتم البركة في معاملة اللّه عزّ و جلّ، فدوموا عليها. الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)،
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 49 · (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)