قال:
رأى الصادق (عليه السلام) رجلا قد اشتدّ جزعه على ولده.
فقال:
يا هذا!
جزعت للمصيبة الصغرى، و غفلت عن المصيبة الكبرى؟!
لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّا لما اشتدّ عليه جزعك فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك.
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا جعفر [بن محمّد] بن مالك الفزاريّ، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسينيّ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليه السلام)، قال: إنّ موسى (عليه السلام) قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي.
قال المسيّب:
قلت: مولاي!
كيف تأمرني و الحرس و الأبواب!
كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب، و عليها أقفالها؟!
فقال:
يا مسيّب!
ضعفت نفسك في اللّه و فينا؟
قلت:
يا سيّدي!
بيّن لي.
فقال:
يا مسيّب!
إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها، فقف فانظر.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 50 · (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)