فصاح بي سيّدي موسى (عليه السلام): قد نهيتك يا مسيّب!
فتولّيت عنهم، و لم أزل صابرا حتّى قضى، و عاد ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد و ابن شاهك، فو اللّه، لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه، و يحنّطونه، و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إلى شيء منه، و لا إليه، و هو مغسول، مكفّن، محنّط.
ثمّ حمل و دفن في مقابر قريش، و لم يعل على قبره إلى الساعة.
و بقي في الحديث ما لم يحسن ذكره ممّا فعله الرشيد به.
كذا وجدت الحكاية.
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و عنه (عليه السلام) بالإسناد المتقدّم قال: قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا، المنقطعين عنّا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه، أشدّ على إبليس من ألف عابد، لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقطّ، و هذا همّه مع ذات نفسه ذات عباد اللّه و إمائه، لينقذهم من يد إبليس و مردته.
فلذلك هو أفضل عند اللّه من ألف ألف عابد و ألف ألف عابدة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 53 · (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)