أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و روي عن أبي محمّد الحسن بن عليّ ابن محمّد العسكريّ (عليهم السلام) أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: إنّ اللّه خلق الخلق فعلم ما هم إليه صائرون، فأمرهم و نهاهم، فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به، و ما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه، و لا يكونون آخذين و لا تاركين إلّا بإذنه، و ما جبر اللّه أحدا من خلقه على معصيته، بل اختبر هم بالبلوى، كما قال تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا.
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و عن أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام) قال: قال رجل من خواصّ الشيعة لموسى بن جعفر (عليهما السلام) - و هو يرتعد بعد ما خلا به- يا ابن رسول اللّه!
ما أخوفني أن يكون فلان ابن فلان ينافقك في إظهاره اعتقاد وصيّتك و إمامتك.
فقال موسى (عليه السلام):
و كيف ذاك؟
قال:
لأنّي حضرت معه اليوم في مجلس فلان، و كان معه رجل من كبار أهل بغداد، فقال له صاحب المجالس: أنت تزعم أنّ صاحبك موسى بن جعفر
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 54 · (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام)