قال:
ستّين مرّة.
فقال لحاجبه:
فاختلف إليهم ستّين مرّة متوالية فسلّم عليهم و أقرئهم سلامي، فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم و توبتهم، و استحقّوا الكرامة لمحبّتهم لنا و موالاتهم، و تفقّد أمورهم و أمور عيالاتهم، فأوسعهم بنفقات و مبرّات و صلات و دفع معرّات.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و كان عليّ بن موسى (عليهما السلام) بين يديه فرس صعب، و هناك راضة لا يجسر أحد منهم أن يركبه، و إن ركبه لم يجسر أن يسيّره مخافة أن يشبّ به فيرميه و يدوسه بحافره.
و كان هناك صبيّ ابن سبع سنين، فقال: يا ابن رسول اللّه!
أ تأذن لي أن أركبه و أسيّره و أذلّله؟
قال:
أنت؟!
قال:
نعم، قال: لما ذا؟
قال:
لأنّي قد استوثقت منه قبل أن أركبه بأن صلّيت على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين مائة [مرّة]، و جدّدت على نفسي الولاية لكم أهل البيت.
قال:
اركبه!
فركبه.
فقال:
سيّره!
فسيّره، و ما زال يسيّره و يعدّيه حتّى أتعبه و كدّه، فنادى الفرس: يا ابن رسول اللّه!
قد آلمني منذ اليوم فاعفني منه، و إلّا فصبّرني تحته.
[ف] قال الصبيّ: سل ما هو خير لك أن يصبّرك تحت مؤمن.
قال الرضا (عليه السلام):
صدق!
[فقال]: اللّهمّ صبّره فلان الفرس، و سار فلمّا نزل الصبيّ قال: سل من دوابّ داري و عبيدها و جواربها و من أموال خزائني
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 65 · (ط)- ما رواه عن الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام)