الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٦٩

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

لئن عاندتم هاهنا محمّدا، فستعاندون ربّ العالمين، إذ أنطق صحائفكم بأعمالكم، و تقولون: ظلمتنا الحفظة، فكتبوا علينا ما لم نفعل، فعند ذلك يستشهد جوارحكم فتشهد عليكم.

فقالوا:

لا تبعد شاهدك فإنّه فعل الكذّابين، بيننا و بين القيامة بعد، أرنا في أنفسنا ما تدّعي لنعلم صدقك، و لن تفعله لأنّك من الكذّابين.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): استشهد جوارحهم.

فاستشهدها عليّ (عليه السلام)، فشهدت كلّها عليهم أنّهم لا يودّون أن ينزل على أمّة محمّد على لسان محمّد خير من عند ربّكم آية بيّنة، و حجّة معجزة لنبوّته، و إمامة أخيه عليّ (عليه السلام) مخافة أن تبهرهم حجّته، و يؤمن به عوامّهم، و يضطرب عليهم كثير منهم.

فقالوا:

يا محمّد!

لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدّعي أنّ جوارحنا تشهد بها.

فقال:

يا عليّ!

هؤلاء من الذين قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ.

و لو جاءتهم كلّ آية.

ادع عليهم بالهلاك، فدعا عليهم عليّ (عليه السلام) بالهلاك، فكلّ جارحة نطقت بالشهادة على صاحبها انفتّت حتّى مات مكانه.

فقال قوم آخرون حضروا من اليهود:

ما أقساك يا محمّد!

قتلتهم أجمعين.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

ما كنت لألين على من اشتدّ عليه غضب اللّه تعالى، أما إنّهم لو سألوا اللّه تعالى بمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين أن يمهلهم و يقيلهم لفعل بهم، كما كان فعل بمن كان من قبل من عبدة العجل لمّا سألوا اللّه بمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين، و قال اللّه لهم على لسان موسى: لو كان دعا بذلك على من قد قتل

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 69 · (ط)- ما رواه عن الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.