الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٨٦

أن نجعله وليّ عهدنا ليكون دعاؤه لنا، و ليعترف بالملك و الخلافة لنا، و ليعتقد فيه المفتونون به أنّه ليس ممّا ادّعى في قليل و لا كثير، و إنّ هذا الأمر لنا من دونه، و قد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسدّه، و يأتي علينا منه ما لا نطيقه، و الآن، فإذ قد فعلنا به ما فعلناه، و أخطأنا في أمره بما أخطأنا، و أشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا.

فليس يجوز التهاون في أمره، و لكنّا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتّى نصوّره عند الرعايا بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر؛ ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا موادّ بلائه.

قال الرجل:

يا أمير المؤمنين!

فولّني مجادلته، فإنّي أفحمه و أصحابه، و أضع من قدره، فلولا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته، و بيّنت للناس قصوره عمّا رشحته له.

قال المأمون:

ما شيء أحبّ إليّ من هذا.

قال:

فاجمع جماعة وجوه أهل مملكتك من القوّاد، و القضاة، و خيار الفقهاء لأبيّن نقصه بحضرتهم، فيكون أخذا له عن محلّه الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك.

قال:

فجمع الخلق الفاضلين من رعيّته في مجلس واسع، قعد فيه لهم، و أقعد الرضا (عليه السلام) بين يديه في مرتبته التي جعلها له، فابتدأ هذا الحاجب المتضمّن للوضع من الرضا (عليه السلام).

و قال له: إنّ الناس قد أكثروا عنك الحكايات، و أسرفوا في وصفك، بما أرى أنّك إن وقفت عليه برئت إليهم منه.

قال:

و ذلك أنّك قد دعوت اللّه في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه آية

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 86 · (ى)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.