الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٨٨

و لا تبقيا له عينا و لا أثرا.

فوثبت الصورتان، و قد عادتا أسدين، فتناولا الحاجب، و رضّاه، و هشماه و أكلاه، و لحسا دمه.

و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا (عليه السلام) و قالا: يا وليّ اللّه!

في أرضه ما ذا تأمرنا نفعل بهذا، أنفعل به ما فعلنا بهذا؟، يشيران إلى المأمون.

فغشى على المأمون ممّا سمع منهما، فقال الرضا (عليه السلام): قفا!

فوقفا.

قال الرضا (عليه السلام):

صبّوا عليه ماء ورد و طيّبوه، ففعل ذلك به، و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟

قال:

لا!

فإنّ للّه عزّ و جلّ فيه تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟

قال:

عودا إلى مقرّكما، كما كنتما، فصار إلى المسند، و صارا صورتين كما كانتا.

فقال المأمون:

الحمد للّه الذي كفاني شرّ حميد بن مهران يعني الرجل المفترس، ثمّ قال للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه!

هذا الأمر لجدّكم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمّ لكم، فلو شئت لنزلت عنه لك؟

فقال الرضا (عليه السلام):

لو شئت لما ناظرتك، و لم أسألك، فإنّ اللّه تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلّا جهّال بني آدم، فإنّهم و إن خسروا حظوظهم، فللّه عزّ و جلّ فيه تدبير، و قد أمرني

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 88 · (ى)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.