و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني جعفر [بن محمّد] بن مالك الفزاريّ، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال: كان أبو جعفر شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون- و سنّه خمسة و عشرون شهرا-: إنّه ليس هو من ولد الرضا (عليه السلام).
و قالوا لعنهم اللّه: إنّه من شنيف الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ.
و إنّهم أخذوه، و الرضا (عليه السلام) عند المأمون، فحملوه إلى القافة، و هو طفل بمكّة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام، فعرضوه عليهم.
فلمّا نظروا إليه، و زرقوه بأعينهم، خرّوا لوجوههم سجّدا، ثمّ قاموا.
فقالوا لهم:
يا ويحكم!
مثل هذا الكوكب الدرّيّ، و النور المنير، يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه، الحسب الزكيّ، و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه!
ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية، و أرحام طاهرة، و و اللّه!
ما هو إلّا من ذرّيّة أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، و رسول اللّه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 94 · (ى)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام)