الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٩٧

و تلوّن لعظم ما تلقّياه به، ثمّ قال: ويحكما!

ما تقولان؟

فقالا:

يا رسول اللّه!

إنّنا خلّفنا جريحا و مارية في مشربة، و هو يفاكهها و يلاعبها، و يروم منها ما تروم الرجال من النساء، فابعث إلى جريح فإنّك تجده على هذه الحال، فأنفذ فيه حكمك و حكم اللّه تعالى.

فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم):

يا أبا الحسن!

خذ معك سيفك ذا الفقار، حتّى تمضي إلى مشربة مارية، فإن صادفتها و جريحا كما يصفان، فأخمدهما ضربا.

فقام عليّ (عليه السلام) و اتّشح بسيفه، و أخذه تحت ثوبه، فلمّا ولّى و مرّ من بين يدي رسول اللّه أتى إليه راجعا، فقال له: يا رسول اللّه!

أكون فيما أمرتني كالسكّة المحماة في النار، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟

فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم):

فديتك يا عليّ!

بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

قال:

فأقبل عليّ (عليه السلام) و سيفه في يده حتّى تسوّر من فوق مشربة مارية، و هي جالسة و جريح معها، يؤدّبها بآداب الملوك، و يقول لها: أعظمي رسول اللّه، و كنّيه، و أكرميه، و نحوا من هذا الكلام حتّى نظر جريح إلى أمير المؤمنين و سيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح، و أتى إلى نخلة في دار المشربة، فصعد إلى رأسها، فنزل أمير المؤمنين إلى المشربة، و كشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا، فقال: انزل، يا جريح!

فقال:

يا أمير المؤمنين!

آمن على نفسي؟

قال:

آمن على نفسك.

قال:

فنزل جريح، و أخذ بيده أمير المؤمنين، و جاء به إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فأوقفه بين يديه، و قال له: يا رسول اللّه!

إنّ جريحا خادم ممسوح.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 97 · (ى)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.