فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): دعوتك لتشهدي لي بالنبوّة بعد شهادتك للّه بالتوحيد، ثمّ تشهدي [بعد شهادتك لي] لعليّ (عليه السلام) هذا بالإمامة، و إنّه سندي و ظهري، و عضدي و فخري [و عزّي]، و لولاه ما خلق اللّه عزّ و جلّ شيئا ممّا خلق.
فنادت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّك يا محمّد عبده و رسوله، أرسلك بالحقّ بشيرا [و نذيرا]، و داعيا إلى اللّه بإذنه، و سراجا منيرا، و أشهد أنّ عليّا ابن عمّك هو أخوك في دينك، [و] أوفر خلق اللّه من الدين حظّا، و أجزلهم من الإسلام نصيبا، و أنّه سندك و ظهرك، [و] قامع أعدائك، و ناصر أوليائك، [و] باب علومك في أمّتك.
و أشهد أنّ أولياءك الذين يوالونه و يعادون أعداءه حشو الجنّة، و أنّ أعداءك الذين يوالون أعداءه و يعادون أولياءه حشو النار.
فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الحارث بن كلدة، فقال: يا حارث!
أو مجنونا يعدّ من هذه آياته؟
فقال الحارث بن كلدة:
لا و اللّه يا رسول اللّه!
و لكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين و سيّد الخلق أجمعين، و حسن إسلامه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [و قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام):] و أمّا كلام الذراع المسمومة، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا رجع من خيبر إلى المدينة، و قد فتح اللّه له جاءته امرأة من اليهود، قد أظهرت الإيمان،
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 111 · (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام)