الأقسامالعلم والعقل والحكمةالعقل والجهل
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١١٦

نمزّقهم في النيران يوم فصل القضاء، و جعل في تعذيبهم شهواتنا، و في شدائد آلامهم لذّاتنا.

قال الراعي:

فقلت: و اللّه!

لو لا هذه الغنم [بعضها لي] و بعضها أمانة في رقبتي لقصدت محمّدا حتّى أراه.

فقال لي الذئب:

يا عبد اللّه!

امض إلى محمّد، و اترك عليّ غنمك لأرعاها لك.

فقلت:

كيف أثق بأمانتك؟

فقال لي:

يا عبد اللّه!

إنّ الذي أنطقني [ب] ما سمعت هو الذي يجعلني قويّا أمينا عليها، أ و لست مؤمنا بمحمّد، مسلّما له ما أخبر به عن اللّه تعالى في أخيه عليّ؟

فامض لشأنك، فإنّي راعيك، و اللّه عزّ و جلّ ثمّ ملائكته المقرّبون رعاة [لي] إذ كنت خادما لوليّ عليّ (عليه السلام).

فتركت غنمي على الذئب و الذئبة و جئتك يا رسول اللّه!

فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في وجوه القوم، و فيها ما يتهلّل سرورا [به] و تصديقا، و فيها ما تعبّس شكّا فيه و تكذيبا، يسرّ المنافقون إلى أمثالهم هذا قد واطأه محمّد على هذا الحديث ليختدع به الضعفاء الجهّال.

فتبسّم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: لئن شككتم أنتم فيه فقد تيقّنته أنا و صاحبي الكائن معي في أشرف المحالّ من عرش الملك الجبّار، و المطوّف به معي في أنهار الحيوان من دار القرار، و الذي هو تلوى في قيادة الأخيار، و المتردّد معي في الأصلاب الزاكيات، و المتقلّب معي في الأرحام الطاهرات، و الراكض معي في مسالك الفضل.

و الذي!

كسي ما كسيته من العلم و الحلم و العقل، و شقيقي الذي انفصل منّي عند الخروج إلى صلب عبد اللّه، و صلب أبي طالب، وعد يلي في اقتناء المحامد، و المناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 116 · (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.