آمنت به أنا و الصديق الأكبر، و ساقي أوليائي من نهر الكوثر، آمنت به أنا و الفاروق الأعظم، و ناصر أوليائي السيّد الأكرم، آمنت به أنا و من جعله اللّه محنة لأولاد الغيّ، و [رحمة لأولاد] الرشد، و جعله للموالين له أفضل العدّة، آمنت به أنا و من جعله اللّه لديني قوّاما، و لعلومي علّاما، و في الحروب مقداما، و على أعدائي ضرغاما أسدا قمقاما.
آمنت به أنا و من سبق الناس إلى الإيمان، فتقدّمهم إلى رضا الرحمن، و تفرّد دونهم بقمع أهل الطغيان، و قطع بحججه و واضح بيانه معاذير أهل البهتان، آمنت به أنا و عليّ بن أبي طالب الذي جعله اللّه لي سمعا و بصرا و يدا و مؤيّدا و سندا و عضدا لا أبالي [ب] من خالفني إذا وافقني، و لا أحفل بمن خذلني إذا وازرني، و لا أكترث بمن ازورّ عنّي إذا ساعدني.
آمنت به أنا و من زيّن اللّه به الجنان و بمحبّيه، و ملأ طبقات النيران بمبغضيه و شانئيه، و لم يجعل أحدا من أمّتي يكافيه و لا يدانيه، لن يضرّني عبوس المتعبّسين منكم إذا تهلّل وجهه، و لا إعراض المعرضين منكم إذا خلص لي ودّه.
ذاك عليّ بن أبي طالب الذي لو كفر الخلق كلّهم من أهل السماوات و الأرضين لنصر اللّه عزّ و جلّ به وحده هذا الدين، و الذي لو عاداه الخلق كلّهم لبرز إليهم أجمعين باذلا روحه في نصرة كلمة [اللّه] ربّ العالمين، و تسفيل كلمات إبليس اللعين.
ثمّ قال (صلى الله عليه و آله و سلم): هذا الراعي لم يبعد شاهده، فهلمّوا بنا إلى قطيعه ننظر إلى الذئبين فإن كلّمانا و وجدناهما يرعيان غنمه، و إلّا كنّا على رأس أمرنا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 117 · (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام)