لابن أبيّ على النفاق.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
لا حاجة لي في شيء استبدّ به دون هؤلاء، و دون المهاجرين و الأنصار الحاضرين لي.
فقال عبد اللّه:
يا رسول اللّه!
إنّ [لي] الشيء القليل، لا يشبع أكثر من أربعة إلى خمسة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عبد اللّه!
إنّ اللّه أنزل مائدة على عيسى (عليه السلام)، و بارك له في [أربعة] أرغفة و سميكات، حتّى أكل و شبع منها أربعة آلاف و سبعمائة.
فقال:
شأنك، ثمّ نادى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا معشر المهاجرين و الأنصار!
هلمّوا إلى مائدة عبد اللّه بن أبيّ.
فجاءوا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هم سبعة آلاف و ثمانمائة.
فقال عبد اللّه لأصحاب له:
كيف نصنع؟
هذا محمّد و صحبه، و إنّما نريد أن نقتل محمّدا و نفرا من أصحابه، و لكن إذا مات محمّد وقع بأس هؤلاء بينهم، فلا يلتقى منهم اثنان في طريق.
و بعث ابن أبيّ إلى أصحابه و المتعصّبين له ليتسلّحوا و يجتمعوا، و قال: ما هو إلّا أن يموت محمّد حتّى يلقانا أصحابه و يتهالكوا.
فلمّا دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) داره أومأ عبد اللّه إلى بيت له صغير، فقال: يا رسول اللّه!
أنت و هؤلاء الأربعة يعني عليّا و سلمان و المقداد و عمّارا في هذا البيت، و الباقون في الدار و الحجرة و البستان، و يقف منهم قوم على الباب حتّى يفرغ [منهم] أقوام و يخرجون، ثمّ يدخل بعدهم أقوام.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 125 · (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام)