الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٣٦

اجتمع جماعة من رؤساء قريش، منهم الوليد بن المغيرة المخزوميّ، و أبو البختري ابن هشام، و أبو جهل بن هشام، و العاص بن وائل السهمي، و عبد اللّه بن أبي أمية المخزوميّ، و كان معهم جمع ممّن يليهم كثير.

و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في نفر من أصحابه يقرأ عليهم كتاب اللّه، و يؤدّي إليهم عن اللّه أمره و نهيه.

فقال المشركون بعضهم لبعض:

لقد استفحل أمر محمّد، و عظم خطبه، فتعالوا نبدأ بتقريعه و تبكيته، و توبيخه، و الاحتجاج عليه، و إبطال ما جاء به، ليهوّن خطبه على أصحابه، و يصغّر قدره عندهم، فلعلّه ينزع عمّا هو فيه من غيّه و باطله و تمرّده، و طغيانه، فإن انتهى، و إلّا عاملناه بالسيف الباتر.

قال أبو جهل:

فمن [ذا] الذي يلي كلامه و مجادلته؟

قال عبد اللّه بن أبي أميّة المخزوميّ:

أنا إلى ذلك، أ فما ترضاني له قرنا حسيبا، و مجادلا كفيّا؟

قال أبو جهل:

بلى، فأتوه بأجمعهم، فابتدأ عبد اللّه بن أبي أميّة المخزوميّ، فقال: يا محمّد!

لقد ادّعيت دعوى عظيمة، و قلت مقالا هائلا، زعمت أنّك رسول اللّه ربّ العالمين، و ما ينبغي لربّ العالمين و خالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسولا له بشر مثلنا تأكل كما نأكل، و تمشي في الأسواق كما نمشي، فهذا ملك الروم، و هذا ملك الفرس لا يبعثان رسولا إلّا كثير المال، عظيم الحال، له قصور و دور [و بساتين] و فساطيط و خيام و عبيد و خدّام.

و ربّ العالمين فوق هؤلاء كلّهم أجمعين، فهم عبيده، و لو كنت نبيّا لكان معك ملك يصدّقك و نشاهده، بل لو أراد اللّه أن يبعث إلينا نبيّا لكان إنّما يبعث إلينا ملكا، لا بشرا مثلنا، ما أنت يا محمّد إلّا مسحورا، و لست بنبيّ.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 136 · (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.