الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٤٤

و منها ما لو جاءك به لكان معه هلاكك، و إنّما يؤتي بالحجج و البراهين، ليلزم عباد اللّه الإيمان بها، لا ليهلكوا بها، فإنّما اقترحت هلاكك، و ربّ العالمين أرحم بعباده، و أعلم بمصالحهم، من أن يهلكهم كما يقترحون.

و منها المحال الذي لا يصحّ، و لا يجوز كونه، و رسول [اللّه] ربّ العالمين يعرّفك ذلك، و يقطع معاذيرك، و يضيّق عليك سبيل مخالفته، و يلجئك بحجج اللّه إلى تصديقه، حتّى لا يكون لك عنه محيد و لا محيص.

و منها ما قد اعترفت على نفسك أنّك فيه معاند متمرّد، لا تقبل حجّة، و لا تصغى إلى برهان، و من كان كذلك فدواؤه عقاب النار، النازل من سمائه أو في جحيمه أو بسيوف أوليائه.

و أمّا قولك: يا عبد اللّه!

لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعا بمكّة فإنّها ذات حجارة و صخور و جبال، تكسح أرضها، و تحفرها و تجري فيها العيون، فإنّنا إلى ذلك محتاجون.

فإنّك سألت هذا و أنت جاهل بدلائل اللّه تعالى.

يا عبد اللّه!

أ رأيت لو فعلت هذا كنت من أجل هذا نبيّا؟

أ رأيت الطائف التي لك فيها بساتين، أ ما كان هناك مواضع فاسدة صعبة أصلحتها و ذلّلتها و كسحتها، و أجريت فيها عيونا استنبطتها؟

قال:

بلى!

قال:

و هل لك في هذا نظراء؟

قال:

بلى، أ فصرت بذلك أنت و هم أنبياء؟

قال:

لا!

قال:

فكذلك لا يصير هذا حجّة لمحمّد لو فعله على نبوّته، فما هو إلّا كقولك لن نؤمن لك حتّى تقوم و تمشي على الأرض أو حتّى تأكل الطعام، كما يأكل الناس.

و أمّا قولك يا عبد اللّه: أو تكون لك جنّة من نخيل و عنب فتأكل منها و تطعمنا و تفجّر الأنهار خلالها تفجيرا.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 144 · (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.