فسكن الرجل و استسلم و نشط و غمض عين نفسه، و مضى لسبيله.
الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد (عليهما السلام)، قال: قيل لمحمّد بن عليّ بن موسى (صلوات الله عليهم): ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت؟
قال:
لأنّهم جهلوه، فكرهوه، و لو عرفوه و كانوا من أولياء اللّه عزّ و جلّ لأحبّوه، و لعلموا أنّ الآخرة خير لهم من الدنيا.
ثمّ قال (عليه السلام): يا أبا عبد اللّه!
ما بال الصبيّ و المجنون يمتنع من الدواء المنقيّ لبدنه و النافي للألم عنه؟
قال:
لجهلهم بنفع الدواء.
قال:
و الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا!
إنّ من استعدّ للموت حقّ الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنّهم لو عرفوا ما يؤدّي إليه الموت من النعيم لاستدعوه و أحبّوه أشدّ ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات، و اجتلاب السلامات.
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و عنه [أي أبي محمّد العسكريّ] (عليه السلام) قال: قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): لو لا من يبقى بعد غيبة قائمكم (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه، و الدالّين عليه، و الذابّين عن دينه، بحجج اللّه، و المنقذين لضعفاء
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 151 · (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام)