عباد اللّه من شبّاك إبليس و مردته، و من فخاخ النواصب، لما بقي أحد إلّا ارتدّ عن دين اللّه، و لكنّهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة، كما يمسك صاحب السفينة سكّانها.
أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ و جلّ.
أبو منصور الطبرسي (رحمه الله): روي عن الحسن العسكري (عليه السلام) أنّه اتّصل بأبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري (عليه السلام): أنّ رجلا من فقهاء شيعته كلّم بعض النصّاب، فأفهمه بحجّته حتّى أبان عن فضيحته، فدخل إلى عليّ بن محمّد (عليهما السلام)، و في صدر مجلسه دست عظيم منصوب و هو قاعد خارج الدست، و بحضرته خلق من العلويّين و بني هاشم، فما زال يرفعه حتّى أجلسه في ذلك الدست، و أقبل عليه فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف، فأمّا العلويّة، فأجلّوه عن العتاب.
و أمّا الهاشميّون فقال له شيخهم: يا ابن رسول اللّه!
هكذا تؤثر عاميّا على سادات بني هاشم من الطالبيّين و العباسيّين.
فقال (عليه السلام):
إيّاكم و أن تكونوا من الذين قال اللّه تعالى فيهم: أَ لَمْ تَرَ إِلَى
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 152 · (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهم السلام)