الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٨١

على صاحبه، فأخذ هذا سيفه و ترسه، و هذا سيفه و ترسه، و تجاولا و تضاربا، فجعل كلّ واحد منهما يتّقي سيف صاحبه بدرقته، و كرهت أن أدخل بينهما مخافة أن تمتدّ إليّ يد خاطئة.

و قلت في نفسي: اللّهمّ انصر أحبّهما لنبيّك و آله، فما زالا يتجاولان، و لا يتمكّن واحد منهما من الآخر، إلى أن طلع علينا أخوك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فصحت بهما هذا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم توقّراه؟!

فوقّراه، و تكافّا، فهذا أخو رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أفضل آل محمّد.

فأمّا أحدهما فإنّه لمّا سمع مقالتي رمى بسيفه و درقته من يده.

و أمّا الآخر فلم يحفل بذلك، فتمكّن لاستسلام صاحبه منه، فقطّعه بسيفه قطعا أصابه بنيّف و عشرين ضربة، فغضبت عليه، و وجدت من ذلك وجدا شديدا، و قلت له: يا عبد اللّه!

بئس العبد أنت، لم توقّر أخا رسول اللّه، و أثخنت بالجراح من وقّره، و قد كان ذلك قرنا كفيّا بدفاعك عن نفسه، و ما تمكّنت منه إلّا بتوقيره أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

فما الذي صنع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لمّا كفّ صاحبك، و تعدّى عليه الآخر؟

قال:

جعل ينظر إليه و هو يضربه بسيفه، لا يقول شيئا و لا يمنعه، ثمّ جاز و تركهما، و إنّ ذلك المضروب لعلّه بآخر رمق.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

يا سعد!

لعلّك تقدّر أنّ ذلك الباغي المتعدّي ظافر، إنّه ما ظفر يغنم من ظفر بظلم؟!

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 181 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سعد بن معاذ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.