الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٨٢

إنّ المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنياه، إنّه لا يحصد من المرّ حلو، و لا من الحلو مرّ.

و أمّا غضبك لذلك المظلوم على ذلك الظالم، فغضب اللّه له أشدّ من ذلك و غضب الملائكة [على ذلك الظالم لذلك المظلوم].

و أمّا كفّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن نصرة ذلك المظلوم، فإنّ ذلك لما أراد اللّه من إظهار آيات محمّد في ذلك، لا أحدّثك يا سعد بما قال اللّه و قالته الملائكة لذلك الظالم و لذلك المظلوم و لك، حتّى تأتيني بالرجل المثخن، فترى فيه آيات اللّه المصدّقة لمحمّد.

فقال سعد:

يا رسول اللّه!

و كيف آتي به و عنقه متعلّقة بجلدة رقيقة، و يده و رجله كذلك، و إن حرّكته تميّزت أعضاؤه و تفاصلت.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

يا سعد!

إنّ الذي ينشىء السحاب، و لا شيء منه حتّى يتكاثف و يطبق أكناف السماء و آفاتها ثمّ يلاشيه من بعد حتّى يضمحلّ، فلا ترى منه شيئا لقادر- إن تميّزت تلك الأعضاء- أن يؤلّفها من بعد، كما ألّفها إذ لم تكن شيئا.

قال سعد:

صدقت يا رسول اللّه!

و ذهب، فجاء بالرجل، و وضعه بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو بآخر رمق.

فلمّا وضعه انفصل رأسه عن كتفه، و يده عن زنده، و فخذه عن أصله.

فوضع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الرأس في موضعه، و اليد و الرجل في موضعهما، ثمّ تفل على الرجل، و مسح يده على مواضع جراحاته، و قال:

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام ‏ — ص 182 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سعد بن معاذ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.