التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ: و لقد حدّثنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و حضره عبد اللّه بن صوريا- غلام أعور يهوديّ تزعم اليهود أنّه أعلم يهوديّ بكتاب اللّه، و علوم أنبيائه- فسأل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن مسائل كثيرة يعنّته فيها، فأجابه عنها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بما لم يجد إلى إنكار شيء منه سبيلا.
فقال له:
يا محمّد!
من يأتيك بهذه الأخبار عن اللّه؟
قال:
جبرئيل.
قال:
لو كان غيره يأتيك بها لآمنت بك، و لكن جبرئيل عدوّنا من بين الملائكة، فلو كان ميكائيل أو غيره سوى جبرئيل يأتيك بها لآمنت بك.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
و لم اتّخذتم جبرئيل عدوّا؟
قال:
لأنّه ينزل بالبلاء و الشدّة على بني إسرائيل، و دفع دانيال عن قتل بختنصّر حتّى قوي أمره، و أهلك بني إسرائيل.
و كذلك كلّ بأس و شدّة لا ينزلها إلّا جبرئيل، و ميكائيل يأتينا بالرحمة.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
ويحك!
أجهلت أمر اللّه تعالى!
و ما ذنب جبرئيل إن أطاع اللّه فيما يريده بكم، أ رأيتم ملك الموت أ هو عدوّكم و قد وكّله اللّه
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 189 · (د)- ما رواه (عليه السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ