و قال الحسن العسكريّ أبو محمّد: لا أعلم ذا القول إلّا و هو يستبقيهم.
و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ.
فأتوا لوطا، و هو في زراعة له قرب المدينة، فسلّموا عليه، و هم معتمّون؛ فلمّا رأى هيئة حسنة، عليهم عمائم بيض، و ثياب بيض، فقال لهم: المنزل؟
فقالوا:
نعم!
فتقدّمهم، و مشوا خلفه.
فندم على عرضه عليهم المنزل، و قال: أيّ شيء صنعت؟
آتى بهم قومي و أنا أعرفهم، فالتفت إليهم، فقال: إنّكم تأتون شرار خلق اللّه.
و قد قال جبرئيل (عليه السلام): لا نعجل عليهم حتّى يشهد ثلاث شهادات.
فقال جبرئيل (عليه السلام):
هذه واحدة ثمّ مشى ساعة، ثمّ التفت إليهم، فقال: إنّكم تأتون شرار خلق اللّه.
فقال جبرئيل (عليه السلام):
هذه اثنتان، ثمّ مضى فلمّا بلغ باب المدينة التفت إليهم، فقال: إنّكم تأتون شرار خلق اللّه.
فقال جبرئيل (عليه السلام):
هذه ثالثة، ثمّ دخل و دخلوا معه.
فلمّا رأيتهم امرأته، رأت هيئة حسنة، فصعدت فوق السطح و صعقت، فلم يسمعوا، فدخنت فلمّا رأوا الدخان أقبلوا يهرعون إلى الباب، فنزلت إليهم، فقالت: عنده قوم ما رأيت قطّ أحسن منهم هيئة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 201 · الفصل الأوّل: الأحاديث المشتبهة و فيه ثمانية أحاديث