فقلت له:
يا أبا عمرو!
إنّي أريد أن أسألك عن شيء، و ما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه، فإنّ اعتقادي و ديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة و أغلق باب التوبة، فلم يك ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، فأولئك أشرار من خلق اللّه عزّ و جلّ، و هم الذين تقوم عليهم القيامة.
و لكنّي أحببت أن أزداد يقينا، و أنّ إبراهيم (عليه السلام) سأل ربّه عزّ و جلّ أن يريه كيف يحيى الموتى؟
قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي.
و قد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته، و قلت: من أعامل، أو عمّن آخذ، و قول من أقبل؟
فقال له:
العمريّ ثقتي، فما أدّى إليك عنّي، فعنّي يؤدّي، و ما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له و أطع، فإنّه الثقة المأمون.
و أخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد (عليه السلام) عن مثل ذلك.
فقال له:
العمريّ و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان.
فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.
قال فخرّ أبو عمرو ساجدا و بكى ثمّ قال:
سل حاجتك!
فقلت له:
أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد (عليه السلام) ؟
فقال:
إي، و اللّه!
و رقبته مثل ذا- و أومأ بيده-.
فقلت له:
فبقيت واحدة، فقال لي: هات.
قلت:
فالاسم؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 210 · الرابع- أبو عمرو العمريّ و ابنه [عثمان بن سعيد]: