قالوا:
إنّ أبا محمّد (عليه السلام) قد حبس.
قال بورق:
فحججت و رجعت، ثمّ أتيت محمّد بن عيسى و وجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به.
فقلت:
ما الخبر؟
قال:
قد خلّي عنه، قال بورق: فخرجت إلى سرّ من رأى و معي كتاب يوم و ليلة فدخلت على أبي محمّد (عليه السلام) و أريته ذلك الكتاب.
فقلت له:
جعلت فداك!
إن رأيت أن تنظر فيه؟
فلمّا نظر فيه و تصفّحه ورقة ورقة، قال: هذا صحيح، ينبغي أن يعمل به.
فقلت له:
الفضل بن شاذان شديد العلّة، و يقولون: إنّها من دعوتك بموجدتك عليه لما ذكروا عنه أنّه قال: إنّ وصيّ إبراهيم خير من وصيّ محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لم يقل جعلت فداك هكذا، كذبوا عليه.
فقال:
نعم!
رحم اللّه الفضل.
قال بورق:
فرجعت، فوجدت الفضل قد توفّي في الأيّام التي قال أبو محمّد (عليه السلام): رحم اللّه الفضل.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 226 · الخامس و العشرون- فضل بن شاذان: